العراب نيوز : أقرأ الخبر على مسؤوليتك
عن العرّاب للإعلانات ارشيف العراب نيوز للاتصال بنا ارسل خبر او مقال
آخر الأخبار على موبايلك
أخبار ساخنة
أخبار ساخنة

العراب نيوزموظفو الوكالة يواجهون الاستخفاف بمطالبهم

موظفو الوكالة يواجهون الاستخفاف بمطالبهم

بات واضحا أن إدارة الوكالة ، بخاصة مديرة القوى البشرية ، عازمة على المضي في مسار الاستخفاف بمطالب العاملين فيها ، على رغم فشل لعبة شق صفوف العاملين التي كادت تنجح في ظل وجود بعض أصحاب الحسابات الخاصة ، لولا ضغط المجموع العام للعاملين ، والذي حسم الموقف لصالح المضي في برنامج التصعيد.

وإذا كان قطاع المعلمين هو الأكثر عددا وأهمية بين قطاعات العاملين في وكالة الغوث ، فإن الإدارة لا زالت تركز بشكل مقصود على المقارنة بين رواتبهم ورواتب العاملين في الحكومة ، وهي مقارنة ظالمة من عدة وجوه ، لعل أبرزها أننا إزاء حقيقة صارت حقا مكتسبا على مدى السنين ولا يصح التراجع عنها ، حتى من زاوية نسبة الفرق.
 
هذا من حيث المبدأ ، لكن حيثيات أخرى لا زالت تدعم مقولة الظلم وتتجاهلها إدارة الوكالة ، لعل أبرزها أن موظفي الحكومة يعطلون يومين مقابل يوم واحد لموظفي الوكالة ، إلى جانب أن معلمي الوكالة هم من أكفأ المعلمين وأصحاب المعدلات المتميزة ، وأمثال هؤلاء يتقاضون في القطاع الخاص رواتب أعلى من مدارس الوكالة ، مع العلم أن حجم الجهد الذي يبذل هنا أكبر بكثير ومعه حجم الرقابة والعقوبات.
 
ليس فيما نقول تقليلا من شأن معلمي الحكومة ، ففيهم أناس من خيرة الكفاءات ، مع التذكير بأن أبناء اللاجئين فقط هم من يحق لهم العمل في الوكالة ، لكن المتميزين في الحكومة صاروا يتسربون أيضا إلى القطاع الخاص عندما تتوفر الفرص ، وهي آخذة في الازدياد ، الأمر الذي سينسحب على الوكالة بعد قليل من الوقت ، إذا لم يكن شيئا من ذلك قد وقع بالفعل.
 
إلى جانب ذلك كله ، ثمة سؤال بالغ الأهمية يطرح نفسه وخلاصته ، هل يمكن تطبيق مقولة المقارنة مع موظفي الحكومة على سائر القطاعات في وكالة الغوث ، أم أنها حكر على موظفي الوكالة هنا؟ لنكن أكثر وضوحا: هل يتقاضى موظفو إدارة الوكالة الرئيسة في جنيف رواتب تساوي نظراءهم في سلك الحكومة؟ ثم هل هل تطبق المعادلة على أصحاب الدرجات العليا في الإدارات المختلفة؟ كلا بالطبع ، ما يؤكد روحية الاستخفاف غير العادي بمطالب العاملين ، وهي روحية ينبغي أن تتغير.
 
ينسحب ذلك على المطالب الأخرى للعاملين كما هو حال إعادة النظر في وثيقة العقاب البدني التي تنطوي على إساءات للطلبة وللمعلمين في آن ، وكذلك مصير أموال صندوق الادخار ووضع التأمين الصحي وسائر القضايا الأخرى موضع النزاع ، وهي كلها قضايا عادلة لا تردُّ عليها الإدارة بغير منطق إدارة الظهر والتعالي المرفوض كل الرفض.
 
من هنا فإننا نتوقع ، بل نأمل من كافة الجهات المعنية: رسمية وشعبية أن تبادر إلى دعم مطالب العاملين في الوكالة ، ليس فقط لأنها مطالب عادلة لأناس يشكلون شريحة واسعة من أبناء هذا البلد الطيب ، بل أيضا لأنها ، وإن بشكل غير مباشر ، جزء لا يتجزأ من المعركة السياسية على قضية اللاجئين ، لاسيما أنها ترتبط بمنطق التقتير والتقليص التدريجي لخدمات الوكالة رغم أن قضيتهم لا تزال حيّة ، بينما يبشرها السياسيون بالخروج من دائرة التداول في ظل مطالب أمريكية إسرائيلية بشطبها وحشرها فيما يعرف بالتعويض ، مع أن مضي اللعبة ، وهي لن تمضي بإذن الله ، لن يجعل قيمة التعويض كما يتوهم الكثيرون ، بقدر ما سيكون محض فتات لا يعوض اللاجئين عن معاناتهم ، فضلا عن أن يكون ثمنا لأرضهم المقدسة التي سرقها الغزاة.
 
بقي القول إن وحدة جميع العاملين في وكالة الغوث هي الضمانة لفرض رؤيتهم وتحقيق مطالبهم ، ومعها بالتأكيد الدعم الرسمي والشعبي بكافة أشكاله ، ولا شك أن نجاح الإضراب يشكل خدمة للاجئين وأبنائهم الذين سيضر بهم تراجع مستوى التعليم إذا أحبط المعلمين ، فضلا عن تراجع الخدمات الأخرى.
 



شكر وتقدير

أم لاجئة و معلمة اطفال لاجئين عانك الله على قول الحق ونشكر لك متابعة قضيتنا