ماذا تبقى بعد أراضي الحراج للبيع ..... ! ؟

شواطىء العقبة والبحر الميت الإستمتاع بها تجاوز طاقة الأردنيين ، وأحراش جرش وعجلون وغيرها التنزة فيها مُحرم على الكادحين ، والثروات الطبيعية لم تعد ملكا للأردنيين ، وتفرغت الحكومات للبيع وسن القوانين ، وفرض الضرائب وجبايتها من جيوب المواطنين .
بدعوى الإستثمار لم يعد وجود للمحرمات والمحظورات وكل شيء برسم البيع ، أراض، مبان شواطىء، ثروات، خدمات .. الخ ، لا يمكن لدولة السير بقدم واحدة بعد تغيب متعمد للسلطات ، ولا حل في المستقبل المنظور وغير المنظور مع عدم التقيد بقواعد الدستور .
آخيراً آراضي الحراج للبيع ! للعلم ان المُشجر من الأراضي الحرجية يشكل نسبة 1% من مساحة المملكة وعمر بعض الأشجار فيها 700 عام ، وطالتها عمليات بيع وتم التصرف بجزء منها والإحتيال على القانون وإستبدالها بإخرى ، غزتها الفلل والقصور وأنفقت أموال طائلة لتأمينها بالخدمات لعدد محدود .
بماذا نستبدل شعار نحو أردن أخضر عام 2000 بعد تجاوز المدة بعشرة أعوام دون إنجاز يذكر ؟ ب (الأردن للبيع او أردن متصحر عام ........)، وما مبرر وجود وزارة الزراعة ومديرية حراجها ، والبيئة وشرطتها ، وحماية الطبيعة ومحمياتها ، لا نستغرب ان يأتي يوم نرى فيه المواقع الأثرية معروضة للبيع ، بعد ان تم التفريط بمواقع لاتقل عنها أهمية تلامس وجدان الاردنيين وكانت الشاهد الوحيد على ماضيهم وحاضرهم .
لا يدار وطن من اصحاب البزنس مزدوجي الجنسية وشركاتهم ، ممن حملوا نسائهم ليطلق أبناؤهم صرختهم الاولى في الخارج ، لم يتذوقوا طعم مائه ، ولم تحن ظهورهم جباله ولم تلفحهم شمس سهوله وهضابه ، وكل شيء قابل للجمع والطرح والقسمة .
لوبي شن هجمة شرسة على اماكن الشرف والعزّة والكرامة والكبرياء ليمسح الذاكرة والإعداد لمستقبل مجهول ، جعلوا لكل شيء ثمنا وقابلا للبيع بالمزاد السري عن قصد وسوء نية . التطمينات لاتكفي ومن حقنا ان نسأل أين تذهب الأموال ؟ لماذا المديونية بإزدياد ؟ ما الفائدة التي يجنيها الوطن والمواطن من الإستثمارات ؟ حفنة إحتكرت السلطة والثروة ، تريد تعميم الهوية والحفاظ على خليط متنافس ، إقصاء وتهميشا وتجاهلا وتعتيما لنداءات المخلصين .
إضافة تعليق جديد
الاسم