تحليلاً لخبر اعارة شرطة اردنية لدولة خليجية شقيقة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-05-18
1457
تحليلاً لخبر اعارة شرطة اردنية لدولة خليجية شقيقة
الدكتور بشير الدعجة

 *قرار مديرية الامن العام هو البديل الانسب لها... وصحيح مئة بالمئة ولا غبار عليه

* كتب المحلل الامني الدكتور بشير الدعجة
 
تناول أحد المواقع الالكترونية الذي لم أسمع به او اشاهده من قبل خبر يتعلق بمديرية الامن العام واقتبس هنا نص عنوان الخبر ( من وراء قرار عطوفتك ... دولة خليجية تستعين برجال امن تونسيين وسودانيين بدل الاردنيين) انتهى الاقتباس.... لا أعرف مدى صحة الخبر أو مصدره... ويضيف كاتب الخبر في متنه ... ان سبب بطلان الاستعانة بالشرطة الاردنية هو ان مديرية الامن العام تريد الاستعانة بهم لمدة سنة واحدة والدولة الخليجية تريدها ثلاث سنوات مما ترتب عليه بطلان الاستعانة والاستعانة بتونسيين وسودانيين بدلا منهم - حسب الخبر المنشور على الموقع الالكتروني.
لا اريد ان اخوض بادبيات واساسيات واخلاقيات المهنة الصحفية ... لكن اذكر الزميل العزيز كاتب الخبر ... كان عليه قبل نشر الخبر الاستئناس بوجهة نظر مديرية الامن العام حول ذلك ... ويكون قد حقق ابسط متطلبات الموضوعية والشفافية والحيادية في المهنية الصحفية... ساعتبر جزافا أن الخبر صحيح وسأبني تحليلي عليه وساقوم بتشريحه أي الخبر على اساس صحته...
سأتناول تحليلي له من شقين ... اولهما الشق المهني والثاني الشق الانساني... فالشق المهني عند اتخاذ اي قرار في أي مؤسسة لا يكون صاحبه الرجل الاول في المؤسسة ...بل هنالك خطوات ودراسات وتمحيص واجتماعات من قبل لجنة شكلت لهذه الغاية ممن يتصف اعضائها بالخبرة الطويلة في مجال الموضوع محل البحث الذي سيتخذ به قرارا... طبعا بعد استعراض جميع البدائل المتاحة واختيار البديل الانسب وليس الافضل الذي يخدم هذه المؤسسة ويتماشى مع خططها وسياساتها وبعد التصويت عليه من قبل اعضاء اللجنة... عندها يصبح هذا البديل المناسب قرارا يصادق عليه المسؤؤل الاول في المؤسسة ويتبناه...لذلك لا تتخذ القرارات في اي مؤسسة مهما كانت بصورة عشوائية او ارتجالية ومتسرعة او عبثية...يتخذه المسؤول الاول في المؤسسة منفردا.
واجزم هنا ان مديرية الامن العام عندما اصرت على تكون الاستعانة بالشرطة الاردنية لمدة سنة قابلة للتكراربدلا من ثلاث سنوات مرة واحدة ...كان هذا هو البديل الانسب للاستعانة بهم ... وتم ذلك وفق معاييرواعتبارات موضوعية استندت اليها اللجنة في عملية الاختيار ... واهم هذه المعايير هو اتفاق البديل الانسب مع اهمية المنظمة واهدافها....
واقول للزميل العزيز ناقل الخبر... ان البديل الافضل حسب وجهة نظرك قد لا يتناسب مع مديرية الامن العام بالرغم انه الافضل ... فكان البديل الاعارة لمدة سنة هو الانسب ويحقق الاهداف المرجوة من اختياره...
وحسب تحليلي للبديل الانسب الذي تم اختياره واصبح قرارا ساريا للمفعول... ولماذا تم اختياره واعتماده...فانني اعلل ذلك كالتالي:-
- ان ابتعاد العناصر الشرطية التي سيستعان بها لهذه الدولة الخليجية الشقيقة لمدة ثلاث سنوات له محاذيره المهنية الشرطية – حسب رأيي- التي ستنعكس سلبا نوعا ما على هذه العناصر بشكل خاص وجهاز الامن العام بشكل عام.... فالانقطاع عن جهاز الامن العام لمدة ثلاث سنوات متتالية ينتج عنه تقادم مهارات ومعرفة لهذه العناصر في جميع المجالات المهنية ... وايضا فقدانهم بشكل كبير للثقافة التنظيمية او المؤسسية حيث تصبح هنالك فجوة كبيرة بينهم وبين اقرنائهم تحتاج لاشهر طويلة قد تتعدى السنة حتي يندمجوا من جديد بالثقافة التنظيمية واستعادة حساسيتهم لهذه الثقافة.
- اما بالنسبة للشق الانساني... فان مديرية الامن العام تهدف دائما لتحسين المستوى المادي والمعيشي لابنائها ... وتبحث عن اية مجالات تساهم او تحقق ذلك ... ومنها قوات حفظ السلام الدولية – على سبيل المثال لا الحصر- حيث لا تألوا جهدا لتحقيق هذا الشق الانساني لابنائها....
واعتقد ان مديرية الامن العام كانت تهدف من الاستعانة بالشرطة الاردنية لمدة سنة بدلا من ثلاث سنوات كان يصب في مصلحة اكبر عدد ممكن من ابنائها ... وهدفا انسانيا نبيلا لهم... فبدلا من اعارة مجموعة واحدة خلال ثلاث سنوات... تكون الاعارة لثلاث مجموعات خلالها ... وبالتالي تكون الناحية المادية الانسانية شملت عناصر اكثر وبه يتحقق هدف مديرية الامن العام السامي والنبيل.
فالزميل العزيز ناقل الخبر اصدر قراره دون دراسة او تمحيص... واضعا رأيه في الخبر الصحفي... بالرغم ان المهنية الصحفية وقواعدها عند نشر خبر صحفيا ينقل كما هو دون التطرق للرأي الشخصي لكاتب الخبر... فالخبر الصحفي يجب ان يكون مجردا من الاراء الشخصية ... وهذا لم يفعله الزميل العزيز وللاسف الشديد...
في الختام نحن نحلل عندما يكون هنالك سلبا او خللا ويكون محللا للنقد... سننتقد نقدا بناءا وفق احكام القانون ومساحة الحرية المحددة فيه لطرح الاراء والافكار ... ولا نهاب بالحق لومة لائم... وسنبقى في خدمة جهازنا الامني ليصبح من افضل الاجهزة الامنية العالمية ... ونفاخر به الدنيا بأسرها ... وما نقدنا له الا لهذه الاسباب .... بالمقابل اذا كان هنالك انجازات وخطوات ايجابية كهذة الخطوة التي اقدمت عليها مديرية الامن العام... نعظمها ونشيد فيها ونثمنها... ونسلط عليها الهالة الاعلامية التي تستحقها...
في الختام – وحسب وجهة نظري المتواضعة – قرار مديرية الامن العام سليم وفي محله ... وصحيح مئة بالمئة ...فهو البديل الانسب لمديرية الامن العام
وعلى دروب الخير نلتقي.....
الدكتور بشير الدعجة الناطق الاعلامي السابق للامن العام
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.