سندات دين جديدة!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-09-25
1830
سندات دين جديدة!
عصام قضماني

 ي الأخبار أن الحكومة ستقترض مليار دولار من الأسواق العالمية عبر طرح سندات يوروبوند.

التوقيت يناسب الحكومة التي حصلت على شهادة حسن سلوك من صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح إقتصادي يمضي قدما حسب الخطة وسيستكمل بإصلاحات ضريبية تعزز ثقة المقرضين في الأسواق العالمية.

هذا هو الإصدار الثاني من نوعه فقد نجح إصدار مماثل بقيمة 500 مليون دولار ذهبت للوفاء بإستحقاق سندات مماثلة صدرت قبل سنوات.

ليس المهم في الإصدار الجديد حجم التغطية، فالمهم هو سعر الفائدة وهو الذي يعكس مستوى الثقة والمخاطر، ويذكر في هذا المجال أن الإصدار السابق حصل على تغطية بلغت 5 اضعاف المطلوب لكن بسعر فائدة مرتفع بلغ 125.6 .%أنذاك وفسر هذا السعر في حينه لطول مدة السداد حتى العام 2026 اي لعشر سنوات وهو ما سيحسم سعر فائدة الإصدار الجديد الذي يكون مماثلا من حيث المدة.

نجاح الإصدار سيعكس ثقة المؤسسات الدولية في الإقتصاد الأردني بعد عرض المؤشرات الأساسية ولا بأس في أن يكون مصحوبا بتعاطف وتقدير لصمود الاردن في مواجهة الأزمات من حوله.

الجانب السلبي لمثل هذه الإصدارات أن غالبية الحصيلة ستذهب إما لسداد مديونية مستحقة أو لتمويل عجز الموازنة في ترتيب يشبه إلتقاط الأنفاس قبل تعديل الوضع المالي محليا.

الدين العام ينقص كنسبة الى الناتج المحلي الإجمالي الذي يكبر لكنه يبقى ثابتا أو يزيد كرقم إجمالي ويمكن ملاحظة إنعكاس ذلك على حصة الفرد التي لا تظهر تحسنا يكافئ الزيادة في نصيبه من الدين.

فيما مضى كان الإقتراض مبررا لتمويل مشاريع رأسمالية تتحول فيما بعد الى أصول حقيقية، لكن الاقتراض اليوم يتم لسداد ديون أنفقت في تمويل الدعم والرواتب والنفقات التشغيلية وغيرها من النفقات الجارية التي لا تحقق أي عائد ولا تتحول الى موجودات ومعروف أن إطفاء دين باخر لن ينقص من المديونية الا بمقدار الفرق بين سعري الفائدة سواء للسندات الدولية أو الإقتراض المحلي.

المديونية العامة تبلغ اليوم 47.26 مليار دينار، أو 4.94 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لنهاية النصف الأول، مقابل نحو 09.26 مليار دينار أو 1.95 % من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2016.

يجري ذلك بينما تحافظ الودائع لدى البنوك المحلية على مستواها المرتفع التي وصلت إلى 78.32 مليار دينار (23.46 مليار دولار) للنصف الأول بتراجع طفيف من 33 مليار دينار (5.46 مليار دولار) عن العام الماضي فيما بلغت التسهيلات – القروض - 05.24 مليار دينار (92.33 مليار دولار)، مرتفعة من 16.22 مليار دينار (25.31 مليار دولار).

السندات الدولية هي قياس لمستوى ثقة الأسواق والمستثمرين العالميين بالإقتصاد، وإن كان لحساب سعر فائدة مرتفع وتسديد يتم بالدولار خلافا للإقتراض المحلي حيث سعر الفائدة يأتي في إعتبار متأخر طالما أن السداد بالدينار وهو لا يحتاج لقياس مؤشر الثقة.

الراي

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.