صحيفة العرّاب

الإفتاء تهاجم الشيخ العجلوني بعد دعوته لتخصيص مكان لعبادة اليهود في ساحة المسجد الأقصى

 هاجمت دائرة الإفتاء العام الثلاثاء، الشيخ ياسين العجلوني بعد دعوته لتخصيص مكان لعبادة اليهود في ساحة المسجد الأقصى تحت حراسة وسيادة الهاشميين.

وقال بيان صادر عن الدائرة " إن هذه الدعوة صادرة عن إنسان لا يحمل مؤهلا شرعيا، ولا يمثل أي وجهة نظر شرعية، ولا يحظى بأي اعتبار من جميع المذاهب الإسلامية، وأن المسجد الأقصى المبارك وقف إسلامي خالص، وباق إلى قيام الساعة، لا يبطله جهل جاهل ولا عدوان غاصب".

وأضاف بيان لدائرة أن " الأقصى المذكور في القرآن الكريم في مطلع سورة الإسراء، أو هو الحرم الشريف في القدس، كلمتان مترادفتان تماما، تحملان المعنى نفسه، يسمى بها كل الموقع الإسلامي المقدس الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من المدينة المقدسة القديمة (المسورة)، واقع على مساحة أرض تبلغ (144 دونما)، يشتمل على الجامع القبلي ومسجد قبة الصخرة والمصلى المرواني، وغيرها كثير من الأوقاف الإسلامية.

وحسبما نقلت وكالة الأنباء بترا، أكدت الدائرة أن الشرعية المقدسة لكل شبر في المسجد الأقصى المبارك، وأنه لا يملك أحد التنازل عنه أو إخراجه عن صفته المسجدية، وان الوصاية الدينية والتاريخية هي للهاشميين على المسجد الأقصى والمقدسات في القدس الشريف. وشددت الدائرة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق الشخص الذي اصدر هذا الادعاء الباطل.

وتابع البيان: إن كل شبر من أرضه – سواء عمرت أم لم تعمر – جزء لا يتجزأ من قدسية المسجد الأقصى المبارك، الذي هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل الوقف الإسلامي يشمل أسفل الأرض وسماءها، ويشمل كل الملكيات التابعة للمسجد الأقصى رغم أنها خارج سور المسجد، مثل ساحة البراق وحارة المغاربة وطريق باب المغاربة.

وقال البيان: لا ينكر أحد أن سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع غير المسلمين كانت سيرة رحمة وعدل وإنصاف، وهي في الوقت نفسه حفظت المقدسات وصانت الأوقاف الإسلامية، فاشترط رضي الله عنه - كما هو ثابت في كتب التاريخ - عدم إحداث أي دور عبادة لغير المسلمين في الوقف الإسلامي، واعترف بالكنائس القائمة في ذلك الوقت على أرضها الخاصة بها، فتحقق العدل باحترام المقدسات القائمة، وكل مخالفة لهذا العدل اليوم لا يخرج عن مسمى العدوان والطغيان، الذي أساسه احتلال البلاد واضطهاد العباد، لذا فالكلام المشار إليه أعلاه لا قيمة له من الجهة الشرعية والدينية والتاريخية، ولا اعتبار له لدى جميع العلماء السابقين واللاحقين والمجامع الفقهية والمؤسسات الشرعية والمؤتمرات الإسلامية.

كان الشيخ ياسين العجلوني دعا الاثنين، العالم الإسلامي والأردن خاصة بتخصيص مكان لليهود للصلاة في بيت المقدس وذلك تحت السيادة الهاشمية والفلسطينية وباتفاق مع النظام الإسرائيلي.

وفي فيديو نشر عبر قناة العجلوني بموقع "يوتيوب"، قال " ندعو العالم الإسلامي وندعو صاحب السيادة الهاشمية أن يخصص لليهود المسالمين ممن هم على ديانة اليهودية أن يخصص لهم مكانا للصلاة في بيت المقدس الذي هو المكان الذي قدسه الأنبياء ..".

وأضاف الشيخ المثير للجدل " أن المكان ينبغي أن يكون مكانا خاصا لبني اسرائيل من اليهود للصلاة تحت السيادة الهاشمية والفلسطينية باتفاق مع النظام الإسرائيلي".