صحيفة العرّاب

الحديدي: مستقبل الاقتصاد الوطني مهدد بعد بلوغ المديونية 10 بلايين دينار

اعتبر وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي بلوغ قيمة المديونية نحو 10 بلايين دينار يهدد مستقبل الاقتصاد الوطني.

 وقال الحديدي خلال لقاء نظمته جمعية مصنعي منتجات البحر الميت أول من أمس إن الوضع المالي للحكومة سيكون صعبا العام الحالي، إذ إن الموازنة التقشفية تعتمد على أولويات في التعامل مع النفقات الجارية وتقليص النفقات الرأسمالية.
 
وبين الحديدي أن الحكومة تسعى الى أن يكون مستوى العجز العام الحالي ضمن الحدود المعقولة من خلال إعادة العمل بالبرنامج السابق المتعلق بالتوازن المالي المطبق قبل عام 2005.
 
وأكد الحديدي أن الصناعة الوطنية ستواجه عاما صعبا في 2010 جراء وجود نقص في الطلب على السلع في معظم الأسواق العالمية.
 
وبين الحديدي أن النقص في الطلب على شراء السلع في العديد من الأسواق العالمية يشكل عبئا كبيرا على الصناعة الوطنية وتنافسيتها.
 
وقال الحديدي إن الحكومة تواجه مشكلة مالية كبيرة تتمثل في ارتفاع نسبة المديونية وارتفاع مستوى العجز في الموازنة الأمر الذي يحول دون تقديم دعم مالي مباشر للقطاعات المختلفة بخاصة القطاع الصناعي.
 
وبين الحديدي أن "كل ما تستطيع الحكومة فعله هو أن تكون محفزا للقطاعات الاقتصادية من خلال القوانين والأنظمة التي ستصدرها وتقديم دعم عبر مؤسسة تطوير المشاريع".
 
وقال الحديدي إن "بعض الصناعات الوطنية لم تخط خطوات كبيرة الى الأمام في مجال التصدير للخارج".
 
وزاد "للأسف بعض الصناعات الوطنية يتم تصديرها على شكل مادة خام وتقوم الدول المستوردة بإعادة تصنيعها دون أن نحقق أي استفادة من قيمتها المضافة".
 
لكن الحديدي أوضح أن "هنالك قائمين على بعض الصناعات أدركوا أهمية الاستفادة من المواد الخام وقاموا بتصنيعها وتصديرها الى العديد من الاسواق العالمية".
 
وزاد أن الحكومة بصدد إصدار العديد من الانظمة والقوانين التي من شأنها أن تزيد نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي مبينا أن نسبة مساهمة القطاع الحكومي في الناتج المحلي الاجمالي تزيد عن 42%.
 
وحول قطاع منتجات البحر الميت، اعتبر الحديدي أن قيمة صادرات القطاع العام الماضي بلغت 25 مليون دينار واصفا المبلغ بـ"الضعيف والمحدود" في ظل وجود نحو 36 شركة تعمل بالقطاع.
 
وقال "بصراحة هنالك تشائم حول مستقبل صناعة منتجات البحر الميت وهنالك محاولات من الحكومة للترويج لجذب مستثمرين خارجيين في هذا القطاع".
 
وأضاف "كان هنالك العديد من المحاولات بدأت ببرامج المساعدات الخارجية وانتهت بمؤسسة تطوير المشاريع لمحاولة تجميع أوراق هذا القطاع ولكن للأسف معظمها انتهى الى الفشل". 
 
وأشار الى أن الأزمة المالية أثرت سلبا على العديد من القطاعات الاقتصادية وبخاصة على الصادرات الوطنية حيث انخفضت العام الماضي نحو 20%.
 
من جانب آخر قال المدير التنفيذي لمؤسسة تطوير المشاريع الاقتصادية المهندس يعرب القضاة أن القيمة النسبية للقيمة المحلية المضافة لمنتجات البحر الميت "ضعيفة جدا".
 
ودعا القضاة الى أهمية العمل على تطوير وتحديث شركات البحر الميت بمستوى أفضل الممارسات العالمية والعمل على تحديث التكنولوجيا المستخدمة، إضافة الى الانتقال من استخدام منتجات البحر الميت المتخصصة بالعناية بالبشرة الى المنتجات العلاجية التي تساهم في مضاعفة أسعارها.
 
وقال إن المؤسسة مستعدة للتعاون مع كافة العاملين في القطاع لإحداث نقلة نوعية والوصول الى المستوى المطلوب موضحا أن تطوير القطاع يعتمد على موارد القطاع ذاته ومن خلال الاستمرار بالطلب على تطوير وتحفيز ويكون لديه خطط استراتيجية للنهوض بهذا القطاع.
 
وبين أن المؤسسة قدمت فكرة في السابق حول إنشاء مجمع تصديري لمنتجات البحر الميت كونها شركات صغيرة ومتوسطة وهي بحاجة الى جهد كبير كي تستطيع كل شركة التصدير مباشرة لدول العالم. وأكد وجود تعاون بين شركات البحر الميت لانشاء مجمع تصديري يزيد صادرات القطاع.
 
وقال إن الحكومة الأردنية خلال الفترة الماضية قامت بإنشاء بيوت تصدير لمجموعة من شركات البحر الميت بقيمة 200 ألف دينار بهدف النهوض بالقطاع لكن التجمع التصديري فشل بسبب غياب التعاون والشراكة الحقيقية بين الشركات.
 
وأشار الى أن المؤسسة على المستوى الدعم المباشر، قامت بدعم 7 شركات منتجات البحر الميت مقابل منح مالية وصلت الى مليون دينار لهذه الشركات حيث كان أثر الدعم يتمثل في زيادة في المبيعات بنسبة 73% وزيادة بالصادرات حوالي 100% وزيادة في صافي الربح حوالي 62%.
 
ومن جهة أخرى، قال رئيس جمعية مصنعي منتجات البحر الميت أسامة قطيشات على الرغم من تواضع أرقام صادرات قطاع منتجات البحر الميت "ظاهريا" مقارنة بالقطاعات الأخرى الا أن صادرات هذا القطاع المباشرة لا تشكل الا نحو 30% من الأرقام الفعلية لمجموع الصادرات الحقيقية لهذه الصناعة.