صحيفة العرّاب

شركات الاتصالات الخلوية تعترف بأنها رفعت أسعار البطاقات ليوم واحد نتيجة الإرباك

اعترفت شركات اتصالات خلوية انها قامت برفع اسعار بطاقات شحن الرصيد ليوم واحد فقط نتيجة للإرباك بعد قرار الحكومة فرض ضريبة جديدة على المكالمات الخلوية, مؤكدة انها اعتقدت ان القرار سيطبق في اليوم التالي من صدوره عن مجلس الوزراء, إلا انه تبين ان التطبيق سيبدأ بعد نشره في الجريدة الرسمية والذي لم ينشر بعد.

 وبذلك فان القرارات المتسرعة لبعض الشركات من دون الاعتماد على اي وثائق او مخاطبات رسمية بخصوص الضريبة الجديدة فإنها بذلك تحمل المواطن ضرائب قبل أوانها.
 
 وكلاء رئيسون لشركات خلوي أكدوا أنهم قاموا برفع الاسعار على الموزعين الفرعيين لان الكميات التي تم شرائها من شركات خلوية اشتملت الضريبة الخاصة الجديدة.
 
 وأضافوا أنهم مضطرون لبيعها بالاسعار التي فرضتها عليهم الشركات وليوم واحد فقط, مؤكدين أنهم غير قادرين على تحمل قيمة الضريبة التي فرضت ليوم واحد, وأنهم مضطرون الى بيع هذه الكميات التي تم شراؤها في ذلك اليوم بالاسعار الجديدة, ما يحمل فرق السعر للمستهلك النهائي المواطن.
 
دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أكدت انها ستخاطب الشركات لاستيفاء اي ضرائب اقتطعت على البطاقات قبل صدور قرار رفع الضريبة الخاصة في الجريدة الرسمية.
 
الى ذلك اشتكى عدد من أصحاب نقاط البيع الفرعية ان بعض الوكلاء يمتنعون عن بيعهم الكميات المطلوبة بهدف الاستفادة من فرق السعر عند بدء استيفاء الضريبة الخاصة الجديدة.
 
وأكدت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ان الضريبة الجديدة التي قررت الحكومة فرضها لم تطبق حتى الآن, وان استيفاءها سيتم اعتبارا من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية الصادرة عن رئاسة الوزراء.
 
وأوضحت ان الشركات راجعتها منذ اليوم الاول من صدور القرار, حيث تم إبلاغهم بترقب نشر القرار في الجريدة الرسمية وان الدائرة ستطالب الشركات بتحصيل الضريبة الجديدة لصالح الحكومة من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية الصادرة عن رئاسة الوزراء.
 
من جانبه أكد مدير مراقبة الأسواق في وزارة الصناعة والتجارة حسوني محيلان في تصريح ان المديرية شنت حملة على المحلات للتأكد من عدم رفعها اسعار بطاقات الشحن بأعلى من السعر المعلن بحجة استيفاء الضريبة الخاصة الجديدة.
 
واشار انه سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق اي نقطة بيع مخالفة استنادا للمادة 11 من قانون الصناعة والتجارة رقم 18 لسنة ,1998 حيث توجب آلية إعلان الاسعار على محلات بيع الأجهزة الخلوية واكسسواراتها إعلان السعر على كل سلعة أو صنف أو مجموعه أصناف لها نفس السعر وبشكل واضح أو بوساطة كشوفات معدة لذلك, أما محلات بيع بطاقات الاتصال, فيجب ان يتم الإعلان عن أسعار بيع البطاقات بواسطة قائمه أسعار تبين نوع البطاقة وفئتها وقيمتها وسعر بيعها للمستهلك, وإذا رغب التقيد بالسعر المثبت من قبل الشركة على البطاقة مع بيان إضافة نسبة ضربية المبيعات العامة والخاصة المقررة على بطاقات الاتصال أو السعر شاملا للضرائب.
 
يذكر ان الحكومة قررت الأسبوع الماضي رفع الضريبة الخاصة على المكالمات الخلوية من 4-8 بالمئة, علما انها تخضع لضريبة مبيعات عامة بنسبة 16 بالمئة.
 
وتعول الحكومة بعد رفعها للضريبة تحصيل حوالي 20 مليون دينار جراء استيفاء نسبة الضريبة الجديدة وذلك لسد جزء من العجز الذي تعاني منه الحكومة بعد تسجيل¯ه مستويات قياسية وصلت الى حوالي 1.105 مليار دينار بعد المنح والمساعدات. العرب اليوم