صحيفة العرّاب

اعتداءات عشوائية تنذر بكارثة تهدد حياة سكان في غور الصافي

يشكو سكان غور الصافي في لواء الأغوار الجنوبية من ازدياد ما يعتبرونه "اعتداءات عشوائية"، على أراض تقع بين الأودية ومجاري السيول من قبل مواطنين.

  وبينما يجد السكان أن تلك الاعتداءات "تنذر بكارثة تهدِّدُ حياتهم"، كون المنطقة المعتدى عليها، تواجه سيولا وانجرافات ترابية خلال هطول الأمطار في فصل الشتاء، يقرُّ رئيس بلدية الأغوار الجنوبية جميل النوايشة أن البلدية "تواجه تحديا حقيقيا في إمكانية تنظيم وإيصال الخدمات والبنية التحتية للمناطق التي تم الاعتداء عليها".
 
ويؤكد سكان قيام العشرات من المواطنين بتنظيم الأودية ومجاري السيول بطريقة عشوائية كوحدات سكنية، بحجة أنهم تقدموا بطلبات للحصول على وحدات سكنية منذ سنوات لسلطة وادي الأردن، غير أنها لم تقم بتنظيم أي وحدات سكنية جديدة للشباب المتزوجين والذين يقطنون مع أسرهم في بيت لا تتجاوز عدد غرفه الثلاث غرف.
 
ويُطالب السكان سلطة وادي الأردن الإسراع في تنظيم وحدات سكنية في المنطقة للتخفيف على الشباب من أعباء أجرة السكن، حيث وصلت الأجرة الشهرية لغرفتين ما بين 80 -90 دينارا في ظل تدني الدخول الشهرية للأسر التي تعتمد على الموسم الزراعي.
 
أحمد الدغيمات يبين أنه تقدَّم منذ ستة أعوام بطلب لسلطة وادي الأردن للحصول على وحدة سكنية من دون جدوى، مشيرا إلى اضطراره الاعتداء على وحدة سكنية تقع على الجبل الشمالي في منطقة غور الصافي رغم خطورتها.
 
 ويحيل ذلك إلى معاناته من عدم إيجاد منزل يقطنه وزوجته، حيث جمع كافة تحويشته خلال الأعوام الماضية، فضلا عن بيعه مصاغ زوجته لبناء غرفتين على أرض لا تتجاوز 300 متر، مطالبا الجهات المعنية الإسراع في تنظيم وحدات سكنية.
 
وبيَّن أبو أحمد أنَّ سلطة وادي الأردن قامت قبل أعوام بتنظيم المئات من الوحدات السكنية في منطقة السمار التي تبعد عن غور الصافي 15 كم، من دون توفير الخدمات الأساسية للمنطقة من شوارع وكهرباء ومياه.
 
 ويُشيرُ إلى أن الشباب الذين امتلكوا وحدات سكنية في منطقة السمار قاموا ببيعها لعدم وجود خدمات، مضيفا أنَّ أغلب الأسر التي تقطن في الوحدات المعتدى عليها يخلون المنطقة أثناء هطول الأمطار خوفا من الانهيارات الترابية والسيول الجارفة، وطالب الجهات المعنية ببناء جدار استنادي لحماية البيوت التي أنشئت.
 
وتتطالب فاطمة الشعار بلدية الأغوار الجنوبية بتوفير الخدمات من شوارع وكهرباء ومياه للمناطق التي تعرَّضت للاعتداء، كونها أصبحت "أمرا مفروضا على البلدية"، مشيرة إلى أنها باعت كافة ما تملكه لبناء غرفة تقيها حرارة الشمس وبرد الشتاء، بعد أن كانت تسكن في عريشة من القش في إحدى المزارع في المنطقة.
 
النوايشة بدوره يجد أن مجاري السيول والأودية التي تشكل خطرا على أرواح قاطنيها، حيث يتم ترحيلهم أثناء هطول الأمطار كون المنطقة تعاني من عدم وجود جدران استنادية لحمايتها من الانهيارات والسيول.
 
 وأوضح أنَّ معدلات الزواج السنوية في الأغوار الجنوبية تعتبر من أعلى النسب في المملكة، فضلا عن ارتفاع معدلات الولادة التي تستوجب توفير زيادة في مستوى الخدمات الصحية والتعليمية لهم.
 
 من جانبه بيَّن مصدر في سلطة وادي الأردن فضل عدم ذكر اسمه، أن الرقابة على الاعتداءات على الوحدات السكنية هي من صلاحية بلدية الأغوار الجنوبية التي تساهلت مع حجم الاعتداءات العشوائية على الأراضي الواقعة بين الأودية ومجاري السيول.