صحيفة العرّاب

تحرير الاراضي الحرجية من "العصابة الباغية" !

 

بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

( نأمل ان تتغير الحال الى افضل حال.على كل حال،لو اعادت كتاباتك شخصاً واحداً الى صوابه، فلك الأجر...مواطنة).....وبدوري ادعو الله في هذه الايام المستجابة،ان يبذل الدكتور عاكف الزعبي قصارى جهده ،لاعادة اراضينا المحتلة من "الفئة الباغية" التي اذلت الانسان،ونهبت الارض،وسرقت الماء والكهرباء ولم يعدْ للذي يطلق عليه مجازاً "المواطن" في وطنه سوى البكاء على الاطلال. 

يخوض الدكتور عاكف الزعبي، حرباً مقدسة ' لتحرير اراضي خزينة الدولة المحتلة 'من لدن لصوص متنفذين وغيلان نخبويين،يسرقون الوطن،ويقفون على المنابر،تنتفخ اوداجهم،وهم يدافعون عن حق المواطن بـ 'قلاية بندورة منزوعة الدسم'و كانهم حققوا 'اقتصاد الرفاه'، بينما هم يلطشون الاراضي،و يلهفون الملايين .
قلة ادب بلغت اعلى مستويات قلة ادب،وموات وطني بزَّ البحر الميت موتاً،وهبط الى اوطى منه مكاناً ومكانة .منافقون محترفون فاقوا في نفاقهم منافقو المدينة المنورة ايام الرسول صلوات الله عليه. اولئك الذين نزلت فيهم سورة كاملة في النفاق،لم تنزل في كفار مكة،وذلك لشدة نفاقهم وكثرة تلونهم،و قباحة ازدواجيتهم.. 

 

حرامية ذوي مواقع رفيعة،تحصنوا بحصانة وظيفية،عشائرية،اجتماعية لاستغلالها في 'الهبش والنتش'.الفاجعة عندما تعرف اسماءهم ومراتبهم تُصاب بصدمة إن لم تضربك جلطة.قراصنة ذوي حسب ونسب لا يحسبون حساباً لمخلوق كائن من كان...يؤمنون انهم فوق القانون،وكأن الدولة صناعة ابائهم و سرقتها حق متوارث لانجالهم،وان ما فوق ارضها ،و ما في باطنها مُلك ايمانهم.يتصرفون به كما يشاؤون،لا يرهبون احداً كأن عندهم حماية ضد المراقبة،ومناعة ضد المُساءلة. لذلك يخرقون السفينة باطمئنان.لا يعنيهم بالمطلق ان تغرق بركابها وما عليها .همهم الفوز بالغنيمة،و ليكن ما يكون،أكان جفافاً او فيضاناً .
الدولة كائن حي يتنفس ينمو،يشيخ ،ويموت.و قانون الكائن الطبيعي، ان يستجيب للتحدي بالتحدي ليتغلب عليه ويقهره.الجسد يقاوم المرض بالسهر،يُحَّفز جهازه المناعي،يرفع روح المقاومة.عندما تغزوه الميكروبات تُشكل كريات الدم البيضاء بصفة الاستعجال، كتيبة متقدمة لمواجهة الغازي،و تتداعى 'الاعضاء ' للدفاع عن سلامته .ما يبعث على الخوف، ان جسد الدولة اصبح هدفاً لجراثيم نخبوية وميكروبات متنفذة وفيروسات طفيلية دون ان ينتفض جهازه المناعي لصدها بل تركها حتى استفحلت الى ان انقلبت من مرض عابر الى وباء مزمن. 
معركة الاردن مع الحرامية لن تكون هينة،رغم ان وزير الزراعة قال: لن نتهاون في تطبيق القانون،ولا احد فوقه.جملة كانت فيما مضى ـ نكتة شعبية ـ و حشوة خطابية للاستهلاك النفاقي .صارت اليوم حقيقة واقعة. الدكتور عاكف بدأ بتطبيق القانون بإزالة اعتداء نائب حالي على اراضي الدولة.لكن التصريحات عن سيادة القانون تبقى مجروحة وجريحة ما لم ترافقها حملة واسعة،تدعمها قوة تنفيذية فاعلة،لاعادة الحق الى نصابه و الاموال المنهوبة للخزينة.القانون ليس نصوصاُ صماء بل ترجمة شرعية لشرعية الدولة،ورمزاً لقوتها،وعلامة مميزة لهيبتها،و الا ستُصّنف دولة فاشلة،ما لم تضرب بيد القانون على ايدي العابثين. فمهما طبّلَ الاعلام وزمر الاعلاميون.'عن الامن و الامان . فقرع الطبول' تناسب السحيجة للهز على ايقاعها، لكنها لا تُطعم الفقراء خبزاً، اولئك الذي يقتاتون على الحاويات،وصفائح الزبالة،ولا تعيد مالاً منهوباً اوتسترجع ارضاً لهفها المتنفذون . 

مشروع الزعبي الوطني انتظره المواطنون طويلاً.فاستعادة اراضي الدولة الاردنية 'المحتلة' من لدن 'عصابات مافيوية ' استعادة لحضور الدولة كدولة ذات سيادة لا كفزاعة قش،تحط العصافير على راسها،وتبني اعشاشها فوقها.فزاعة يأتي عليها عود كبريت،كما تاتي عجلة ملتهبة على غاباتنا،يدفعها مغامرون لتحويل ما بقي من شجر اخضر الى فحم للمشاوي وجمر للاراجيل.يا للمصيبة شجرة عمرها عدة عقود تُباع فحما او حطباً ببضعة دنانير. فاحتلال اراضي الدولة بالخاوة قضية بالغة الحساسية شعبياً،خاصة ان وزارة الداخلية،البرلمان المخابرات ،الاعلام الرسمي،تجاهلوا تناولها او التأشير عليها، باستثناء بعض الاقلام الشريفة التي فضحت الحرامية على رؤوس الاشهاد .لذلك نقول لوزير الزراعة: إمضِ على بركة الله فالرائد لا يخذل اهله، والجسور يدافع عن وطنه حتى آخر نقطة من دمه،وفي مطلق الاحوال لن تخسر سوى كرسي متحرك،كان ومازال امنية للمعوقين من 'ذوي الاحتياجات الخاصة'،ليستروا نقائصهم بلقب معالي او تحسين اوضاعهم المعاشية،فغالبية الوزراء ياتون ويذهبون،و لا يعرفون في الوزارة الا سعادة السائق وعطوفة السكرتيرة. 

حذار ان تتراجع خطوة. فالله معك،الشعب معك،الاقلام التي تطلق رصاصاً لا كلمات 'فيشنك' معك. مدام هؤلاء معك فمن عليك ؟. لن نقول لك ما قالته اليهود لسيدنا موسى اذهب انت وربك فقاتلا انّا ها هنا قاعدون،ولا كما قال المنافقون لسيدنا علي ـ كرّم الله وجهه ـ ،قلوبنا معك وسيوفنا عليك...و لا ننافق بان نصلي خلفك ونقاتل مع 'غيرك'،ولا ان نتناول الطعام على مائدتك،ونعمل تحت الطاولة ضدك كما يفعل 'القبيضة'،جماعة الوجوه المطاطية،و 'الاقلام الذهبية' التي لا تحس ولا تستحي .

إعقل و توكل على الله. لن يتخلى الشارع الاردني عنك فهو ينتظر الشرارة،ولن تتخلى عنك الاقلام الشريفة لو وصل الحبرُ الى الركبْ،و تحولت الكلمة الى مشنقة،عكس الوصوليين الذين يستخدمونها كمنشفة للتطهر من النجاسة بعد كل مقالة ملوثة.الشعب كله معك فمن لا يملك شيئاً يخاف من شيء.فالكل على الحديدة،وحربك المقدسة هي حرب الكثرة الكاثرة ضد قلة رزيلة.

في الاسطورة العراقية الشهيرة،سُئل جلجامش لماذا تحاول المستحيل؟!.رد على السائل بثقة عالية : اذا كان المستحيل لا يجوز محاولته،فلماذا اشعلت في نفسي نار القلق والرغبة لتحقيقه.د.عاكف انت لا تعمل المستحيل،بل تعيد مال الدولة المنهوب من حرامية سفلة الى خزينة دولة مفلسة، بحاجة لكل فلس ليسندها.'حصوة تسند جرة'.معركة استرداد قطع الاراضي المحتلة من نصّابين عتاولة في النصب، قضية اعدل من عادلة.فالحرامي جبان مهما تظاهر بالشجاعة،ومهزوم من الداخل حتى لو تَقنَّعَ بالقوة.

المواطن الاردني في داخله غُصة خانقة من احتلال النخبة المدعومة من قوى نافذة متنفذة غير مرئية لاراضيه،زمن ظُلم لا يعرف مداه الا الله.فمن يشفي غليله الا وطني جسور،لا امثال ذلك المسؤول الخردة، 'قاتلي انا '. الاصلع المعروف لمن حوله بـ 'ابو الخمرة و النسوان'. صاحب الشخصية السلبية المسلوبة الكرامة،الذي لم يحمِ نفسه من هجمات اقرانه المراهقين،فكان فضيحة اهله،لكنه تمرجل بموقعه عليَّ ظلماً، فجرح والدي وكسر خاطر والدتي،وفجع اهلي لانه فوق القانون.ساقط كهذا الساقط و امثاله الساقطين كيف يحمون اموال و اعراض الناس وحقوق العباد. اليسوا هم بذاتهم فضيحة فاضحة للامة بمجملها،واعتداء صارخ على الوطن؟!.ما يؤلمني اكثر كيف يحمي الوطن شرف الناس مثل قاتلي مع انه هو فرط في شرفه ؟!

نفذ صبر الناس وهم ينتظرون سقوط ـ رؤوس الفساد ـ واحداً و احداً بالتقسط الممل، كثمار فاسدة من على راس شجرة محصنة بحصانة لا احد يعلم سرها،ومحمية بكلاب مسعورة شرسة.فاذا اردت ـ معالي الوزير ـ ان تدخل في لائحة الشرف الشعبية كالرعيل الاول،ما عليك الا ان تهز الشجرة، لتسقط الرؤوس الفاسدة كلها دفعة واحدة كما الثمار الفاسدة ،من اجل شحنها مرة واحدة في ضاغطات الامانة لدفنها في 'مزبلة الاكيدر كُبرى مزابلنا الوطنية '. 

تاريخنا يقول : ان سيدنا عثمان رضي الله عنه. اراد ان يُقرض بعض اقاربه و المقربين له، من مال بيت مال المسلمين.فكتب الى الخازن امراً باعطاء القروض .فابى الخازن،فقال له الخليفة اتأبى تنفيذ امرنا و انت موظف عندنا. فجاء الخازن الى المسجد والمسلمون يستعدون للصلاة ،وصاح بإعلى صوته : ايها الناس:زعم الخليفة اني خازن عنده،وإنما انا خازن بيت مالكم لا ماله. ثم رمى المفاتيح .موظف امين مؤتمن يرفض التفريط بمال الشعب لإرضاءً 'الزعيم'،بينما هناك موظفون انذال على استعداد لتجويع شعوبهم بل و ابادتهما ليحظوا بثقة 'الزعيم'.

وهناك رجال تحني لهم رغم انفك. المجاهد الاكبر صلاح الدين الايوبي ، محرر بيت المقدس، اكثر قادة المسلمين غنائم.اوقف امواله كلها في وجوه الخير قبل ان يموت،ولم يترك لنفسه ولا لإولاده درهماً ولا عقارا، الا طوبة صنعها من غبار معارك تحرير بيت المقدس من الصليبيين ليضعها تحت راسه في قبره. لتكون شاهد اثبات له ساعة الحساب حين يُسئل يوم الحساب:هذا انا يا الله عدت اليك كما خلقتني نقياً طاهراً، تركت الدنيا افقر الناس،مع ان من كنوز الارض كانت تحت قدمي.

سيدتي المواطنة الفاضلة الغيورة : هكذا هم القادة العظام الذي يهزون الاحياء وهم اموات ،اما لصوص الاراضي ،و سراق الخزينة،فيثيرون في نفوس الاحياء و الاموات على السواء الاقياء من صغائرهم الصغيرة .ايها الصغار استحوا. فالصغير يكبر باخلاقه وتفانيه في حب وطنه،وروح الايثار عنده بينما يصغر الكبير بسوء افعالة ودناءة نفسه،وحرمنته.