صحيفة العرّاب

الكهرباء الوطنية: نقص السيولة لإدامة النظام الكهربائي اخطر من مديونية الشركة

 قال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الدكتور غالب المعابرة ان التحدي الذي يواجه الشركة ليس الربح والخسارة بقدر ما هو تامين السيولة النقدية لتنفيذ مشروعات الشركة اللازمة لتوسعة نظام النقل الكهربائي بشكل يضمن استمرارية تزويد المواطنين بالكهرباء بكفاءة عالية.

 وقال الدكتور المعابرة لـ(بترا) ان اجمالي قيمة استثمارات الشركة العام الماضي بلغت 65 مليون دينار فيما بلغت الايرادات 636 مليون دينار وبلغ اجمالي المصاريف عدا الاستثمارات 620 مليون دينار.
 
واعرب عن امله في حصول الشركة على بعض التسهيلات الحكومية لتوفير السيولة اللازمة معولا على قرض حكومي من خلال صندوق فلس الريف.
 
وقال ان معاناة الشركة في موضوع السيولة يكمن في احد جوانبه بالفارق الزمني بين تحصيل الشركة مستحقاتها من شركات التوزيع وتسديد التزاماتها نحو الشركة الموردة للغاز المصري وشركات توليد الكهرباء والتي تستحق في فترات متقاربة .
 
وفي هذا السياق بين المعابرة ان الشركة استطاعت الحصول على تسهيلات نقدية من بنوك اردنية اسهمت في تسديد التزاماتها.
 
وبين ان اخر تعرفة كهربائية وضعت عام 2008 ولم يطرأ عليها اي تغيير فيما يتعلق بالاسعار للمواطنين.
 
واضاف ان ارتفاع اسعار الوقود الثقيل والديزل والتي تستخدم بنسبة 20 بالمئة في محطات توليد الكهرباء دون ان يتم عكس اثر هذا الارتفاع على التعرفة الكهربائية رتبت على الشركة خلال السنوات الماضية خسائر وصفها "بالمهولة".
 
وقال ان الحكومة اسهمت بتغطية جزء من هذه الخسائر قدر بحوالي 17 مليون دينار خلال العام 2008 لتنتهي السنة بخسائر تراكمية مقدارها 43 مليون دينار اما العام الماضي وبفضل جهود الشركة وانخفاض سعر الوقود الثقيل وتدني مستويات استخدامه بالاضافة الى دعم الحكومة والذي يقدر بحوالي 20 مليون دينار فقد تمكنت الشركة من تجاوز "عنق الزجاجة" وحققت ارباحا تغطي تقريبا خسائرها للفترة الماضية.
 
وردا على سؤال حول حلول جذرية لردم الفجوة بين اسعار بيع وشراء الطاقة الكهربائية اثنى الدكتور المعابرة على خطوة هيئة تنظيم قطاع الكهرباء في تضمين فاتورة الكهرباء الشهرية للمستهلكين بند فرق اسعار الوقود مؤكدا اهميتها في دعم الشركة.
 
ووصف المعابرة الخطوة بانها ممتازة وبالاتجاه الصحيح كون القائمين عليها "شخصوا الداء ووجدوا الدواء".
 
وقال ان هيئة تنظيم قطاع الكهرباء تتابع متغيرات الاسعار على المشتقات النفطية خاصة اسعار الوقود والديزل وستقوم باعادة احتساب بند فرق اسعار الوقود بالاعتماد على تعليمات ستصدرها الهيئة بهذا الخصوص.
 
وتوقع الدكتور المعابرة ان تتجاوز الشركة خلال العام الحالي مرحلة الخسائر وان تحقق بعض الربح.
 
واوضح ان الشركة استطاعت خلال شهري كانون الثاني وشباط من العام الحالي تجاوز صعوبات انهيار ابراج نقل الطاقة الكهربائية من العقبة الى عمان وتكلفة التشغيل والاصلاح الاضافية الناجمة عن الاعطال بتقليل نسبة الخسائر الى حوالي نصف مليون دينار .
 
واضاف اذا ما بقيت الظروف التشغيلية كما هي دون اعطال فان الشركة ستتفادى حصول خسائر معربا عن امله بان يكون عام 2010 دون خسائر او عاما لتحقيق بعض الربح.
 
وردا على سؤال قال المعابرة ان مشروع التوليد الخاص في القطرانة يسير وفق البرنامج المقرر وان المرحلة الاولى ستنجز في شهر كانون الاول المقبل.
 
وفيما يتعلق بمشروع التوليد الخاص الثالث قال ان الشركة عينت مستشارا سيقدم في بداية الشهر المقبل تقريرا حول المشروع يتضمن تحديد نوع تكنولوجيا التوليد التي سيتم استخدامها وحجم المشروع والموقع المناسب له مشيرا الى ان الشركة ستباشر اعمال طرح العطاء منتصف العام الحالي.
 
وردا على سؤال حول منح شركة توليد الكهرباء المركزية امتياز الاستفادة من محطات التوليد التابعة لها بتطوير الاداء للاستفادة من قدراتها قال ان قانون الكهرباء ينص على ان اي تعاقد على اي طاقة كهربائية اضافية يجب ان يتم بطرق تنافسية "الا ان وثائق خصخصة شركة توليد الكهرباء المركزية اعطت الحق للشركة بان توضح للحكومة(ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية وهيئة تنظيم القطاع) بين الحين والاخر ميزات اضافة وحدات توليدية في المواقع التي تمتلكها".
 
وعن الربط الكهربائي العربي قال المعابرة انه شريان حيوي ورئيسي نعمل على تعزيزه والتوسع في استخدامه مؤكدا استفادة الاردن وجميع الاطراف منه .
 
وتوقع الدكتور المعابرة ان تستورد المملكة حوالي 170 جيغاواط/ساعة من الطاقة الكهربائية خلال العام الحالي مقارنة مع حوالي 300 جيغاواط/ساعة تم استيرادها خلال العام الماضي بلغت قيمتها حوالي 18 مليون دينار.
 
وابدى استعداد المملكة للتعاون مع الجانبين السوري واللبناني في مجال تبادل الطاقة الكهربائية بما يخدم مصالح الطرفين.(بترا)