صحيفة العرّاب

وزارة المالية توقع اتفاقية قرض بقيمة 100 مليون دولار لتمويل شراء الحبوب

وقعت وزارة المالية أمس مع البنك الإسلامي الأردني اتفاقية طلب شراء بضاعة بـ"المرابحة للآمر بالشراء" بمبلغ 100 مليون دولار.

 ووقع الاتفاقية وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور والرئيس التنفيذي للبنك الاسلامي الاردني موسى شحادة بحضور وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي.
 
وتبلغ قيمة الاتفاقية 100 مليون دولار أميركي، سيتم استخدامها في تمويل عمليات استيراد شحنات من القمح والشعير للمملكة.
 
واتفق الجانبان على سداد أصل المبلغ على ثلاث دفعات نصف سنوية متساوية تبدأ بعد مضي فترة سماح مدتها 6 اشهر.
 
وستتولى وزارة الصناعة والتجارة المسؤولية عن ادارة ومتابعة هذه الاعتمادات نيابة عن الحكومة.
 
وقال أبو حمور إن "توجهنا للاقتراض بمختلف الصيغ الإسلامية التي تقدمها البنوك الإسلامية جاء بعد أن نجحت في تجاوز الأزمة المالية العالمية".
 
وأشار إلى أن "نسبة المرابحة قليلة جدا"، مفضلا عدم ذكر نسبته للمحافظة على الموقف التفاوضي للوزارة مع الجهات الأخرى، على حد تعبيره.
 
وردا على استفسار حول الصكوك الإسلامية والموعد الذي يمكن أن تنفذه للاقتراض من خلال هذه الأدوات الإسلامية، قال أبو حمور "إن هنالك معيقات تشريعية تحول دون اللجوء للاقتراض من خلال الصكوك الإسلامية، لكن نسير في تجاه تعديل تلك التشريعات بحيث يصبح من المتاح ذلك".
 
وحول كون قانون الأموال الأميرية أحد المعيقات، أوضح أبو حمور " ليس قانون الأموال الأميرية وحده، وإنما هنالك تشريعات أخرى وتحتاج لتعديلات ونعمل على السير فيها حسب المراحل الدستورية المطلوبة لتعديلها".
 
وتحدث عن أوضاع المالية والتي اعتبر فيها كافة المؤشرات الاقتصادية جيدة، باستثناء العجز والمديونية.
 
وتابع قائلا إن "الوزارة وضعت خطة لمعالجة المديونية لتصل إلى 3 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث المقبلة".
 
وبين أن عجز الموازنة في 2009 بلغ 1.45 بليون دينار، متوقعا أن ينخفض إلى 1.1 بليون دينار مع نهاية السنة المالية الحالية.
 
ولفت أبو حمور الى أن المساعي الحالية تبذل من قبل الحكومة، بالوصول الى نسب المديونية والعجز الى الناتج المحلي الاجمالي، كما كانت في نهاية 2004، إبان تخرج الاقتصاد الوطني من برنامج التصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد والبنك الدوليين.
 
وقال وزير الصناعة والتجارة عامر الحديدي إن "هذه الاتفاقية ستساهم في الاستقرار المالي للحكومة وتساعد في تقليل الفاتورة الإجمالية لاستيراد القمح والشعير والتي تزيد على 100 مليون دينار سنويا".
 
ويعتبر هذا القرض وسيلة جديدة للاقتراض تستخدمها الحكومة لتوفير مصدر التمويل اللازم لاستيراد السلع الأساسية المدعومة مثل القمح والشعير حيث إن هذا القرض تم الحصول عليه وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية. وسيقوم البنك الإسلامي الأردني بفتح اعتمادات لدى بنوك من الدرجة الاولى لشراء القمح والشعير لحساب الحكومة الأردنية بسقف حده الأعلى 100 مليون دولار أميركي.
 
من جهته، قال موسى شحادة إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي في اطار التعاون بين الحكومة والقطاع المصرفي وهي تكملة لرسالة البنك الاسلامي الاردني المتمثلة في خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني. واشار شحادة الى أن هذه الاتفاقية ليست الأولى من قبل البنك الاسلامي، حيث سبق أن قام بتوقيع مثل تلك الاتفاقيات المتوافقة مع تعليمات الشريعة الاسلامية.