توافرت معلومات من عواصم القرار حول العالم، مفادها أن رئيس الإستخبارات الروسي ميخائيل فرادكوف الذي زار العاصمة السورية دمشق الأسبوع الماضي، قد زار ثلاثة دول في الإقليم دون إعلان رسمي، وأنه شرح لمسؤولين كبار في تلك الدول مبررات الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي ضد قرار من مجلس الأمن، مؤكدا أن القيادة السياسية والعسكرية الروسية قد وضعت حدا زمنيا لما أسماه سحق الثورة السورية قبل الأول من مارس المقبل، وقبل بلوغ الثورة عامها الأول، إذ أن القيادة السورية قد قامت بتقطيع أوصال مدن كبرى، وأوقفت تدفق الأسلحة والمواد الأولية التي تستخدم في صنع متفجرات، وأنها تنفذ حرب شوارع في أحياء سكنية في البؤر العسكرية الملتهبة، وأنها في المرحلة الأخيرة من الحسم العسكري النهائي، وهو ما يتعين على دول مهمة في الإقليم فهمه.
وحتى اللحظة فإنه لوحظ تراجع نبرة التهديدات الدولية لسوريا، خصوصا بعد فشل قرار مجلس الأمن لإدانة سوريا، رغم أن القرار أساسا لم يكن مهيئا لتدخل عسكري في الحالة السورية، وإنما عقوبات عسكرية وإقتصادية صارمة، إذ تمكن المخاوف الدولية في أن يستغل نظام الرئيس السوري بشار الأسد هذا التردد الدولي لتنفيذ مجازريذهب ضحيتها الآلاف في مسعى لسحق الإضطرابات الشعبية التي تشهدها بلاده منذ ما يقارب العام.