صحيفة العرّاب

الأجهزة الخلوية تحتوي على مادة قتلت 3 ملايين شخص في العالم

لا تتوقف مخاطر النفايات الإلكترونية، التي تشمل الهواتف الخلوية المستعملة وبقية الأجهزة والأدوات الكهربائية المنزلية، عند حدود تلويث البيئة، بل تتعداها لتصل إلى التسبب بالوفاة، بحسب دراسة علمية، أعلنت أمس، ضمن حفل إطلاق مشروع "تدوير النفايات الإلكترونية: لأجل بيئة أفضل".

 وخلال الحفل، الذي نظمته جمعية الأرض والإنسان لدعم التنمية، أوضحت الدراسة أن مادة "الكولتان" المرنة المقاومة للحرارة والتآكل، والتي تدخل في صناعة الهواتف الخلوية "تسببت بوفاة 3 ملايين شخص في العالم عام 1998".
 
وبحسب الدراسة، التي ألقاها رئيس الجمعية زياد علاونة، فإن احصائيات عام 2007 تشير إلى أن حجم النفايات الإلكترونية المتولدة في الأردن، تصل إلى 115 طنا من أجهزة الهواتف النقالة سنويا، و1252 طنا من أجهزة الكمبيوتر سنويا، و2435 طنا من التلفزيونات سنويا و9684 طنا من الثلاجات سنويا و6635 طنا من الغسالات سنويا.
 
ووفق الدراسة، فإن النفايات الإلكترونية في ازدياد، بحيث يقدر بأنها ستبلغ في العام 2011 ما يقارب الـ139 طنا للأجهزة الخلوية و1515 طنا لأجهزة الكمبيوتر، و2634 طنا لأجهزة التلفاز و10474 طنا للثلاجات و7179 طنا للغسالات، علما بأن كلفة معالجة جهاز نقال واحد تصل الى 134 يورو و770 يورو للكمبيوتر و175 يورو لكل من الثلاجة والغسالة.
 
وتحتوي النفايات الإلكترونية على كميات من المعادن الثقيلة السامة، كالرصاص والباريوم والكادميوم والزئبق والليثيوم، بما في ذلك المذيبات والمواد البلاستيكية.
 
وتسبب تلك المعادن أضرارا وخللا في نمو الخلايا ونشوء أمراض في أجهزة الجسم كالقلب والأوعية الدموية والدماغ والكلى والجهاز العصبي.
 
إلى ذلك، تعكف وزارة البيئة على إعداد دراسة لرصد كميات النفايات الإلكترونية في المملكة، بهدف وضع البرامج الكفيلة لإعادة تدويرها والتخلص منها.
 
وقال أمين عام الوزارة فارس الجنيدي في كلمة له خلال الافتتاح "إن الوزارة منعت استيراد الاجهزة الإلكترونية المستعملة، وعملت على جمع الأجهزة التالفة ونقلها الى مركز معالجة النفايات في سواقة وتخزينها الى حين توافر وحدات المعالجة الخاصة بالتنسيق مع الشركات والمؤسسات المستوردة".
 
وتقوم الوزارة، وفق الجنيدي بالتعاون مع وزارة الاتصالات بالعمل على مطالبة الشركات التي تتعامل مع هذا النوع من الأجهزة، لتجميعها والتخلص منها بطريقة آمنة، ويجري العمل حاليا على إعداد نظام خاص للتعامل مع مثل هذا النوع من النفايات.
 
ويهدف مشرع "تدوير النفايات الإلكترونية لأجل بيئة أفضل" الذي ستنفذه الارض والانسان، لدعم التنمية بالتعاون مع وزارتي البيئة والتربية والتعليم، والوقوف على واقع النفايات الإلكترونية في الاردن وكيفية التعامل معها.
 
وسينفذ المشروع في 200 مدرسة أردنية موزعة على محافظات الاردن الـ 12 و50 من الشركات والمؤسسات الأردنية التي تستورد المعدات الإلكترونية والكهربائية في الاردن، لرصد ما يجري من إجراءات على ارض الواقع في التعامل مع الهالك منها وغير المستعمل.
 
ويسعى المشروع إلى اجراء دراسة تقييمية مكتبية، للوقوف على واقع النفايات الإلكترونية في الاردن، متناولة أنواعها وكمياتها وكيفية التعامل معها تشريعيا، واي آثار اقتصادية او اجتماعية او بيئية، قد تكون ترتبت على هذا الواقع.
 
وسيعد القائمون على المشروع استبانة لتوزيعها على طلبة المدارس المشمولة به ومحال بيع الاجهزة الإلكترونية في بدايته، لقياس مدى المعرفة بالنفايات الإلكترونية وأنواعها ومكوناتها ومخاطرها، وفي نهاية انشطته لقياس مدى المعرفة المكتسبة نتيجة تنفيذه.
 
وسيجري عبر المشروع إعداد دليل تدريبي يتم من خلاله التعريف بالنفايات الإلكترونية وأنواعها وكمياتها ومحتوياتها وخطورتها، وكيفية التعامل بهدف التعريف والتوعية بها وبالمخاطر المترتبة على عدم تنظيمها وإدارتها، لتفادي وصول محتوياتها من المواد الخطرة الى مصادرنا الطبيعية، وتلويثها، وانتقال ذلك الى الانسان وتأثيرها على صحته.
 
ولا يقتصر خطر الهواتف النقالة على مكوناتها من الموارد الخطرة، بل يتعداه الى مخاطر الهاتف الخلوي وهوائيات الربط، بحيث يتبنى هذا الموقف 4 باحثين فرنسيين، اعضاء في اللجنة العلمية المختصة بالحقول الكهرومغناطيسية، بحسب دراسات عالمية.