صحيفة العرّاب

توصية بفرض عقوبات مادية ومعنوية على أولياء أمور المتسربين من المدارس

انطلقت أمس أعمال دورة المجلس الوطني للاسرة حول مجموعة من القضايا الاسرية ذات الاولوية التي يعقدها المجلس على مدى يومين في فندق موفنبك البحر الميت والتي يشارك بها اعضاء شبكة "اعلاميون في مواجهة العنف الاسري".

 وتناولت الدورة في يومها الاول محور "التعليم الالزامي في قانون التربية والتعليم" تناوله المحامي عصام الشريف ، ومحور "التشريعات الوطنية وعلاقتها بالاتفاقية الدولية" للدكتور ابراهيم الجازي.
 
واكد الشريف في الجلسة الاولى للدورة ان المادة التاسعة من قانون التربية والتعليم تتفق مع الاتفاقية الدولية بخصوص التعليم الالزامي والاساسي.
 
وقال ان هناك عددا غير قليل من الطلاب ذكورا واناثا يتركون مقاعد الدراسة قبل بلوغ سن السادسة عشرة من عمرهم مما يشكل مخالفة للمادة ,10ج من قانون التربية والتعليم وبنفس الوقت مخالفة للاتفاقيات الدولية. كما لفت لمشكلة عمالة الاطفال كنتيجة لعدم تفعيل النصوص التي لا تنظم التعليم الالزامي او الاساسي. واوصى بتعديل المادة العاشرة من قانون التربية والتعليم بالنص على عقوبات مادية ومعنوية على اولياء الامور الذين يسمحون لابنائهم بالتسرب من المدرسة او ترك مقاعد الدراسة قبل بلوغ ابنائهم سن السادسة عشرة من عمرهم.
 
واقترح مجموعة من العقوبات من بينها عدم تجديد رخصة السواقة لولي الامر او رخصة سيارته او رخصة محله التجاري في حال ثبوت تسرب احد ابنائه من المدرسة ، وتفعيل دور مديريات التربية والتعليم في مخاطبة الحكام الاداريين لمتابعة اولياء امور الطلاب المتسربين وتوقيع اولياء الامور على تعهد بعدم السماح لابنائهم بالتسرب من المدارس ، وتعديل نص المادة ,43ج من قانون الضمان الاجتماعي بحيث يتم وقف دفع الزيادة لولي الامر المتقاعد البالغة %10 للشخص الاول الذي يتولى المؤمن عليه اعالته وبمقدار 5% منه لكل من الشخصين الثاني والثالث اللذين يعيلهما اذا ثبت ان احد ابناء المؤمن عليه متسرب من المدرسة.
 
كما اوصى بالتوسع بانشاء مدارس التعليم الاساسي ، وتقديم المساعدات للاسر الفقيرة لتمكينها من شراء لوازم ابنائها الطلبة ، واعادة النظر في العقوبات المشددة التي تضمنتها تعليمات الانضباط المدرسي ، والقضاء على العنف في المدارس.
 
واوصى الشريف كذلك بزيادة عدد مفتشي العمل وتفعيل دورهم في مراقبة المناطق التي يعمل فيها الاطفال.
 
من جانبه قال الدكتور الجازي استاذ الحقوق بالجامعة الاردنية في ورقته ان القانون الداخلي لكل دولة هو المختص بوضع الحلول المناسبة لمشكلة العلاقة بينه وبين القانون الدولي ، مشيرا الى ان القضاء الاردني استقر على سمو المعاهدات الدولية على القوانين الداخلية وعلى وجوب تطبيقها عند تعارضها مع هذه القوانين سواء كانت المعاهدة سابقة لصدور التشريع ام لاحقة له دون ان يشير الى سند قانوني ، ولكن يبدو ان هذه الاعلوية قاصرة على المعاهدة التي تحتاج الى موافقة مجلس الامة والتي تصبح اذا ما عرضت على المجلس ووافق عليها وفق نص الفقرة الثانية من المادة 33 من الدستور الاردني قانونا كسائر القوانين العادية التي تصدر عن المجلس ، اما المعاهدات التي لا تحتاج الى موافقة مجلس الامة فهي ليست قوانين لانها تصدر عن السلطة التنفيذية.
 
ولفت الدكتور الجازي الى قرار محكمة التمييز الصادر في العام 2005 والذي اخذ بمبدأ سمو الاتفاقيات في مرتبتها على القوانين الداخلية حيث انها واجبة التطبيق والاحترام.
 
واكد ضرورة ان تحترم الدولة التزاماتها الدولية ، واذا حصل تعارض بين القانون الدولي والقانون الداخلي فعلى الدولة ان تلغي قانونها او تعدله بحيث ينسجم مع الحكم القانوني الدولي والا تحملت تبعة المسؤولية الدولية.
 
وتتناول الدورة في يومها الثاني محور "قانون الاحوال الشخصية ـ الثغرات ومقترحات التعديل" في ورقة للمحامي راتب الظاهر ، و"قانون المالكين والمستأجرين ـ التعديلات الجديدة" للمحامي باسل البسطامي.
 
وكانت مسؤولة برنامج سياسات وتشريعات الاسرة في المجلس حنان الظاهر قد اشارت في افتتاح الدورة الى انها تاتي ضمن مهام وادوار مكتب الدعم الفني للتواصل مع البرلمانيين المشكل في المجلس لغايات حشد الدعم الاعلامي نحو مجموعة من القضايا التي تهم الاسرة والتي اجمعت مؤسسات المجتمع المدني على انها بحاجة الى حشد دعم واهتمام من قبل الاعلاميين وصانعي القرار. الدستور