-يأتي عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مناسبة وطنية يستذكر فيها الأردنيون مسيرة شاب هاشمي يحمل مسؤولية المستقبل، ويواصل حضوره الفاعل في مختلف الميادين الوطنية، مؤمنا بأن بناء الدولة الحديثة لا يقتصر على التنمية والاقتصاد وتمكين الشباب، بل يشمل أيضا إعلاما وطنيا مهنيا قادرا على نقل الحقيقة وتعزيز الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.
لقد عكست لقاءات سمو ولي العهد المتواصلة مع الإعلاميين والصحفيين وممثلي المؤسسات الإعلامية اهتماما واضحا بالاستماع إلى رؤيتهم وتقدير دورهم في خدمة الوطن، إدراكا منه أن الإعلام شريك أساسي في مسيرة التنمية، وأن الرسالة الإعلامية المسؤولة تشكل أحد أعمدة الثقة بين الدولة والمجتمع. ومن خلال هذا التواصل المستمر، برز حرص سموه على تعزيز الحوار والانفتاح، والاستفادة من الخبرات الإعلامية الوطنية في مواكبة التحولات التي يشهدها الأردن والمنطقة.ويبدو جليا أن الأمير الحسين ينظر إلى الإعلام بوصفه رسالة وطنية تتطلب المهنية والالتزام، لا مجرد وسيلة لنقل الأخبار. فالإعلام، في رؤيته التي تعكسها مواقفه واهتماماته العامة، يسهم في ترسيخ قيم المواطنة، وحماية المنجزات الوطنية، وإبراز صورة الأردن القائمة على الاعتدال والإنجاز والإنسان.ولا يمكن الحديث عن علاقة سمو ولي العهد بالإعلام بمعزل عن الإرث الهاشمي الراسخ في احترام الكلمة الحرة والمسؤولة، والإيمان بالدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسات الإعلامية.فمنذ تأسيس الدولة الأردنية، أولى الهاشميون الإعلام اهتماما كبيرا باعتباره شريكا في بناء الوعي الوطني، مع الحرص على تطوير مؤسساته، واحترام قوانينه، وصون النواميس المهنية التي تكفل للإعلام أداء رسالته بمسؤولية وموضوعية
وفي ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، يواصل سمو ولي العهد هذا النهج، مستندا إلى قناعة بأن الإعلام الوطني القوي يمثل ركيزة من ركائز الدولة الحديثة، وأن مواكبة التطور الرقمي تستوجب الاستثمار في الكفاءات الإعلامية، وتعزيز المحتوى المهني القادر على مخاطبة الداخل والخارج بلغة الصدق والموضوعية.وفي هذه المناسبة العزيزة، يجدد الأردنيون اعتزازهم بسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يمثل نموذجا لجيل يؤمن بالعمل والإنجاز والشراكة، ويواصل حضوره بين أبناء وطنه بروح المسؤولية والقرب من الناس. كما يجددون ثقتهم بأن اهتمام سموه بالإعلام الوطني سيبقى امتدادا لنهج هاشمي راسخ، يقدر الكلمة الصادقة، ويحترم مؤسسات الإعلام، ويؤمن بأن رسالة الإعلام الواعي تظل ركنا أساسيا في مسيرة الأردن نحو مستقبل أكثر تقدما وازدهارا .

