عاد عدد من المواطنين الأردنيين إلى المملكة على متن طائرة إجلاء قادمة من فنزويلا، وسط مشاعر امتنان وشكر للجهود التي بذلت لضمان سلامتهم وعودتهم إلى أرض الوطن، مؤكدين أن العملية جرت بسلاسة وتنظيم عال عكس اهتمام الدولة الأردنية بأبنائها في الخارج.
وأعرب مواطنون عائدون على متن الطائرة، عن اعتزازهم بالجهود الرسمية التي رافقت عملية الإجلاء، مشيدين بسرعة الاستجابة والدقة في الإجراءات التي مكنتهم من العودة إلى المملكة بأمان وفي وقت قياسي.
وقال المواطن الأردني عبدالإله صالح، إن رحلة الإجلاء جرت بسلاسة تامة، وإن جميع الإجراءات كانت منظمة، معربا عن شكره وامتنانه للجهود التي بذلت لضمان عودتهم سالمين ومشيدا بمتابعة واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني بأبناء الجالية الأردنية في الخارج.
وأضاف: "الحمد لله وصلنا بخير وسلامة ونشكر جلالة الملك على متابعته واهتمامه بأبناء الجالية الأردنية الموجودين في الخارج والحمد لله أننا ما زلنا على قيد الحياة".
وأوضح أن عددا من الأردنيين ما يزالون يقيمون في المنطقة، مبينا أن هناك جالية أردنية كبيرة لم تتأثر بالأحداث لأنها تقطن في مناطق بعيدة عن موقع الكارثة، في حين تركزت الأضرار في منطقة لا غوايرا المطلة على البحر.
وأشار الى أن حجم الدمار في المنطقة كان هائلا، قائلا: إن "المباني كانت تنهار بشكل كامل، وكأنها علب بسكويت"، مشيرا إلى أن العمارة التي كان يقيم فيها تعرضت لأضرار، إلا أنها لم تنهر بالكامل، الأمر الذي أسهم في نجاة عدد من سكانها.
واستذكر صالح اللحظات المؤلمة التي عاشها خلال الكارثة، مؤكدا أن أكثر ما يؤلمه هو فقدان المواطن الأردني علي وزوجته إثر انهيار المبنى.
وقال إن المبنى كان يتكون من 14 طابقا، وانهار جزء كبير منه، فيما نجا ابنهما بأعجوبة، موضحا أنه كان برفقة والده لحظة الانهيار وتمكن من الخروج حيا، بينما توفي والده، مضيفا أن إجراءات انتشال الضحايا ودفنهما استغرقت عدة أيام.
وأوضح أن الطفل المصاب وشقيقه اللذين وصلا برفقته إلى الأردن على متن طائرة الإجلاء، عمهما قد منحه أولوية مرافقتهما خلال عملية الإجلاء.
وأضاف إن الطفل يعاني من إصابات متعددة من بينها إصابة في منطقة العين وآلام ناجمة عن الحادث، مؤكدا أنه يحتاج إلى متابعة طبية ورعاية علاجية، وأنه تم الطلب من الجهات الأردنية تقديم الرعاية الصحية اللازمة له.
وأوضح أن شقيق الطفل لم يكن داخل المبنى لحظة انهياره، إذ كان خارجه وشاهد الحادث بأم عينه، ما تسبب له بصدمة نفسية شديدة، شأنه شأن كثير من الأشخاص الذين عايشوا الكارثة.
من جهتهم، قال عدد من المواطنين الأردنيين العائدين على متن طائرة الإجلاء إنهم لمسوا منذ اللحظات الأولى اهتماما مباشرا من الأردن بسلامتهم، معربين عن بالغ شكرهم وامتنانهم لجلالة الملك على متابعته الحثيثة لأوضاعهم وتوجيهاته بتأمين عودتهم إلى أرض الوطن، كما أشادوا بالدور الذي قامت به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – في تنفيذ عملية الإجلاء باحترافية وكفاءة عالية.
ووصف العائدون الأوضاع في مناطق الكارثة بالمؤلمة، مؤكدين أن حجم الدمار كان يفوق الوصف، حيث انهارت مبان سكنية بالكامل، فيما سادت حالة من الخوف والصدمة بين السكان، مشيرين إلى أن تلك المشاهد ستبقى عالقة في أذهانهم.
وثمن المواطنون السمعة المهنية التي يحظى بها فريق البحث والإنقاذ الأردني، مؤكدين أنهم لمسوا تقديرا واحتراما كبيرين من السكان والجهات المعنية لجهود الفريق الإنسانية والبطولية في عمليات البحث والإنقاذ.
وأشاروا إلى أن أفراد الفريق واصلوا عملهم في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، بما يعكس الكفاءة العالية والرسالة الإنسانية التي تضطلع بها القوات المسلحة الأردنية في مختلف المهام الإغاثية والإنسانية.
(بترا - ليث المومني)
الرئيسية /
مشاهد مأساوية وعودة آمنة: شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا

