بهذا اليوم الجميل لتسليتكم نخرج عن المألوف، فدائما، النظرة من خارج الإطار تكون أتقن، وأشمل، أما إتقانها، فيحتاج إلى الإنصاف والتجرد من أي انحياز، وأما شمولها، فيحتاج إلى دقة المتابعة، وقد أكون أنا كاتب هذه السطور وقعت يوما بواحد، أو بأكثر من تصنيفات ما سأقدمه لكم، ولكني سأدعي أنني كنت أراجع أخطائي أولا بأول، وأتجنب إعادتها، تماما كرقيب خاص على نفسه، يراجع ما تم منه، وللعلم هو أفضل وأقوى وسيلة وجدت للرقابة على هذه البسيطة، فكنت أسعى لتعزيز ما أظن أنه إيجابي، وأتجنب كذلك تكرار أي شيء سلبي، أتمنى منك عزيزي القارئ أن تتجنبها كلها، وألا تعاود إرسال كل ما يصلك إلا بعد التيقن من صحته، أو عدم سوء تأثيره حتى لو كان صحيحا، كنا بالسابق نقرأ كنوع من الثقافة عن المواثيق الدولية للكتابة والنشر، ثم جاءت وسائل التواصل لتقحم الجميع بها، وارتفعت الدعوات للتنظيم وارتفعت أكثر بغير ذلك، وكثيرا ما كانت سعة انتشارها تحول من تنفيذ كل التوصيات، إلا أنني اليوم أجد أن من أهم الطرق لذلك هو نشر ثقافة (الوعي للجميع) فيا عزيزي يوما بعد يوم، سيمر من أمامك البعض ممن يقع ضمن ما سنذكره من تصنيفات، فانتبه لها ولكن لا تتفاعل معها، بل ادعوا لمن يرسلها بالرشد والهداية.
أولهم الانتهازي الباحث عن عش متقن الإنجاز ليضع به بيضة، وبالتالي، حسب فهمه سيرتقي لمستوى شاغله، وسيسرق إنجازه.
الثاني المخالف لكل شيء الساعي لأن يعرفه الجميع حتى لو كان على خطأ، المهم أن يذكر أنه تحدى فلانا، تماما كموظف حديث بشركة يبدأ بمشاكسة مديره ليقال إنه أصبح ندا له، وهو بالحقيقة لا يمتلك أي خبرة أو علم.
الثالث هو المتخصص بالتركيز على مؤسسة ما ليل نهار، همه الشاغل إثبات شيء لا أحد غيره يراه، وإن كان بالفعل هناك خطأ ما فهو دون إنصاف ينسف كل ما سبق من إنجاز.
الرابع هو المتخصص بالتركيز على مسألة تنغص وتكدر المزاج العام وتفرق ولا تؤلف بين قلوب أبناء الوطن.
الخامس هو ضعيف العلم والدراية الذي دائما من خلال ما يصله ممن على شاكلته، إما إشاعات أو معلومات علمية أو ثقافية لا تمت للحقيقة بصلة.
السادس سريع الرد، قارئ العنوان وليس كامل المحتوى، أو الذي يقع ضحية الاجتزاء، فيقع بعد ذلك بالفهم الخاطئ.
السابع الصامت الذي يأخذ ما يعجبه ليرسله لمجموعة أخرى مدع أنه من كتبه، وبذلك يحصل على لقب أبي العريف بجدارة.
مهنا نافع

