كشفت مسوّدة نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة لسنة 2026، تفاصيل جديدة لآلية تصنيف المدارس الخاصة، إذ تقسم المؤسسات إلى 6 فئات وفق ترتيبها على مستوى المملكة بناءً على مجموع العلامات التي تحققها، بحيث تندرج أعلى 10% ضمن الفئة الأولى، بينما تصنف أقل 10% في الفئة السادسة، فيما توزع بقية المؤسسات على أربع فئات متتالية.
وتأتي هذه التفاصيل في مشروع النظام الذي نشره ديوان التشريع والرأي واطلعت عليه "المملكة"، بعد أن وافقت الحكومة على أسبابه الموجبة لغايات إقراره، بهدف إيجاد منظومة وطنية متكاملة لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة وفق مستوى الأداء وجودة الخدمة التي تقدمها، وتعزيز المنافسة الإيجابية بينها، وتمكين الطلبة وأولياء الأمور من الاطلاع على مستوى أدائها وفئات تصنيفها.
وتوضح مسوّدة النظام أن التصنيف يعتمد ترتيبا تنازليا للمؤسسات على مستوى المملكة، إذ تُدرج أعلى 10% في الفئة الأولى، وتوزع 80% من المؤسسات على أربع فئات وسطى متتالية بواقع 20% لكل فئة، فيما تندرج أقل 10% ضمن الفئة السادسة.
ويشترط المشروع أن تكون المؤسسة التعليمية الخاصة، سواء أكانت مدرسة أم روضة أطفال، مرخصة وفق التشريعات النافذة حتى تخضع للتصنيف، الذي يعتمد على معايير تقيس مستوى الأداء وجودة المخرجات التعليمية في 6 مجالات هي؛ جودة التعليم، والبيئة المدرسية، والموارد البشرية، والابتكار والريادة والإبداع، والقيادة والإدارة، والشراكة المجتمعية، على أن تحدّد المعايير ومؤشراتها وأوزانها بتعليمات يصدرها الوزير.
وينص المشروع على إجراء التصنيف مرة كل ثلاث سنوات، فيما تعلن نتائج التصنيف بقرار من الوزير بناء على تنسيب لجنة التصنيف خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ رفع التنسيب إليه، وتصدر الوزارة للمؤسسة شهادة تصنيف تتضمن الفئة التي حصلت عليها.
ويستهدف مشروع النظام تمكين الطلبة وأولياء الأمور من الاطلاع على مستوى أداء المؤسسات وفئات تصنيفها، بما يساعدهم في اختيار المدرسة المناسبة، إلى جانب تحفيز المؤسسات على التطوير والتحسين المستمر وقياس تطور أدائها مع كل دورة تصنيف، وتعزيز دور الوزارة في متابعة أداء المؤسسات التعليمية الخاصة وقياس جودة مخرجاتها التعليمية.
ويلزم النظام المؤسسة بعرض شهادة التصنيف في مكان بارز داخلها، وعلى الوثائق الصادرة عنها، كما يلزمها بتزويد الوزارة بأي بيانات أو وثائق أو معلومات تطلبها لغايات التقييم أو التصنيف، وتمكين اللجان الفنية من القيام بمهامها.
كما يلزم المشروع الوزارة بنشر قائمة بأسماء المؤسسات وفئات تصنيفها بالوسيلة التي تراها مناسبة، إلى جانب إلزام المؤسسات بعرض شهادة التصنيف في مكان بارز وعلى الوثائق الصادرة عنها.
ويتضمن المشروع حكما يقضي بمعاملة المؤسسة أو فرعها المرخص معاملة المؤسسة المستقلة لغايات تطبيق أحكام النظام، بما يعني أن كل فرع مرخص يخضع للتصنيف بصورة مستقلة.
وفي الجانب الإجرائي، ينصّ المشروع على تشكيل لجنة لتصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة برئاسة الأمين العام المختص وعضوية أربعة من ذوي الخبرة والاختصاص، تتولى دراسة تقارير اللجان الفنية ورفع التنسيبات إلى الوزير بشأن فئة تصنيف المؤسسة، إلى جانب التنسيب بتشكيل اللجان الفنية والبت في الحالات التي لم يرد عليها نص في النظام والتعليمات الصادرة بمقتضاه.
كما ينص على تشكيل لجان فنية تتولى تقييم المؤسسات وفق معايير التصنيف ومؤشراتها، وإعداد تقرير فني يتضمن العلامة التي حصلت عليها المؤسسة وفئة تصنيفها، مع جواز استعانة الوزارة بخبراء من ذوي الخبرة والاختصاص من القطاعين العام والخاص لتقييم المؤسسات، وصرف مكافآت مالية لهم وفقا للتشريعات ذات العلاقة.
ويلزم المشروع رئيس لجنة التصنيف وأعضاءها، ورؤساء اللجان الفنية وأعضاءها، والخبراء الذين تستعين بهم الوزارة، بالمحافظة على سرية المعلومات والوثائق التي يطلعون عليها بحكم مهامهم.
كما ينص على استيفاء الوزارة بدلات خدمات عن إجراءات التقييم والتصنيف وفق التعليمات، مع منح الوزير صلاحية تفويض بعض صلاحياته إلى الأمين العام أو مدير الوحدة التنظيمية المعنية بتصنيف المؤسسات، شريطة أن يكون التفويض خطيا ومحددا.

