أكد رئيس هيئة المديرين في جامعة عمان الأهلية الدكتور ماهر الحوراني أن تقدم الجامعة في التصنيفات العالمية يمثل ثمرة لمنظومة أكاديمية متكاملة، تقوم على جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار والتدريب والشراكات الدولية، مشدداً على أن التصنيف العالمي ليس هدفاً بحد ذاته، وإنما انعكاس لمستوى الأداء الحقيقي للجامعة وقدرتها على المنافسة في المشهد الأكاديمي الدولي.
وقال الحوراني، خلال لقاء تلفزيوني ، إن التصنيفات العالمية الرئيسية، وفي مقدمتها «شنغهاي» و«كيو إس» و«تايمز»، أصبحت مؤشرات مهمة لقياس أداء الجامعات، كونها تستند إلى مجموعة من المعايير الأكاديمية والبحثية والمؤسسية التي تقيس جوانب متعددة من جودة التعليم العالي.
وأوضح أن تصنيف شنغهاي يعد من أكثر التصنيفات تشدداً، نظراً لاعتماده على مؤشرات علمية وبحثية متقدمة، تشمل الجوائز العلمية العالمية، وفي مقدمتها جوائز نوبل، وبراءات الاختراع، والاستشهادات بالأبحاث، وغيرها من المؤشرات التي تقيس حجم الإنتاج العلمي وتأثيره ومكانة الجامعة البحثية.
وأضاف أن حصول جامعة عمان الأهلية على المرتبة 643 عالمياً في تصنيف «كيو إس»، إلى جانب حضورها ضمن نطاق أفضل 400 إلى 500 جامعة عالمياً في تصنيفات أخرى، يعكس تحقيقها معايير دولية متعددة، ولا يرتبط بمؤشر واحد أو جانب محدد من الأداء الجامعي.
وبيّن أن هذه المعايير تمتد من جودة البحث العلمي والنشر في المجلات العلمية العالمية، إلى جودة التعليم وكفاءة العملية التدريسية والمهارات التي يكتسبها الطلبة، فضلاً عن البنية التحتية والمختبرات والتجهيزات والوسائل التعليمية، إلى جانب الابتكار والاختراع والشراكات مع الجامعات والمؤسسات والشركات المحلية والدولية.
وأشار الحوراني إلى أن مستوى الخريجين وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل يشكلان جزءاً مهماً من الصورة التي تعكسها الجامعة، مؤكداً أن المكانة المتقدمة في التصنيفات العالمية تمنح خريجي الجامعة قيمة إضافية على المستويين الأكاديمي والمهني، وتدعم فرصهم في استكمال الدراسات العليا في جامعات مرموقة، والمنافسة على فرص العمل لدى المؤسسات والشركات الكبرى محلياً وعربياً ودولياً.
وأكد أن جامعة عمان الأهلية تنظر إلى التصنيفات الدولية باعتبارها نتيجة طبيعية للعمل المؤسسي والتطوير المستمر، وليس باعتبارها غاية منفصلة عن رسالتها التعليمية، مشيراً إلى أن دور الجامعة يتجاوز التعليم إلى البحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع وتعزيز الشراكات المحلية والدولية.
وشبّه الحوراني الجامعة بالشجرة، قائلاً إنها «كلما رُعيت وقدمت لها كل ما يلزم، أعطت ثماراً طيبة وصحية»، مؤكداً أن الخريجين والخريجات هم الثمرة الحقيقية للعمل الجامعي، وأن نجاح المؤسسة التعليمية يقاس بما يحققه أبناؤها من إنجاز وتميز في مساراتهم العلمية والمهنية.
وفي الشأن التعليمي، أشاد الحوراني بقرار تحديد المسارات في الثانوية العامة، واصفاً إياه بأنه نقلة نوعية في منظومة التعليم الأردني، ومثمناً جهود وزارة التربية والتعليم وهيئة الاعتماد وكل الجهات التي أسهمت في إقرار هذا التوجه.
وأكد أهمية أن يتجه الطلبة إلى تخصصات تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، بالتوازي مع دراسة احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل على تطوير واستحداث برامج أكاديمية حديثة تستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، من بينها تخصصات في تكنولوجيا الوسائل الرياضية وتكنولوجيا صناعة الغذاء وغيرها.
ودعا أولياء أمور الطلبة إلى منح أبنائهم مساحة حقيقية لاختيار التخصص الذي يرغبون فيه، مؤكداً أن الطالب يكون أكثر قدرة على الإبداع والتميز عندما يدرس المجال الذي يجد نفسه فيه، شريطة أن يكون الاختيار قائماً على وعي بمتطلبات سوق العمل وفرص التشغيل المستقبلية.
من جانبه، أكد نائب رئيس جامعة عمان الأهلية وعميد كليتي الهندسة والتعليم التقني الأستاذ الدكتور بشار الطراونة أن النظرة إلى التعليم التقني والمهني شهدت تحولاً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة، في ضوء مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالتعليم وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب توجهات هيئة الاعتماد.
وقال الطراونة إن التعليم التقني أصبح مساراً للنجاح وبناء المستقبل المهني، في ظل تنامي الطلب على الكفاءات العملية والتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والمهارات التطبيقية.
وأوضح أن كلية التعليم التقني في جامعة عمان الأهلية تضم برامج دولية معتمدة من مؤسسة «بيرسون» العالمية BTEC، مبيناً أن الطالب الناجح في الثانوية العامة بمعدل 50 بالمئة فأعلى يستطيع الالتحاق بهذه البرامج، والحصول على شهادة دبلوم دولية من بريطانيا، معترف بها في أكثر من 120 دولة حول العالم، مع إمكانية استكمال الدراسة والتجسير إلى درجة البكالوريوس وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.
وأشار إلى أن البرامج المعتمدة من «بيرسون» تشمل هندسة البرمجيات، وهندسة السيارات، والتصميم الداخلي، والفيلم والتلفزيون، إلى جانب تخصص تكنولوجيا الأجهزة الطبية الذي يمنح درجة الدبلوم المحلي.
وكشف الطراونة عن إضافة تخصصات جديدة إلى برامج الكلية هذا العام، من بينها إدارة الضيافة وفنون الطهي على مستوى الدبلوم، إلى جانب تخصص تصميم وتصنيع المجوهرات على مستوى البكالوريوس، والذي يعد من التخصصات الفريدة من نوعها في المنطقة.
وأوضح أن الجامعة حرصت عند إعداد برنامج تصميم وتصنيع المجوهرات على مواءمة الجانب الأكاديمي مع متطلبات المهنة، من خلال الاستعانة بخبرات النقابة العامة لأصحاب محلات المجوهرات والحلي، ممثلة بالسيد ربحي علان، في إعداد البرنامج والخطة الدراسية وطرائق التدريس، مقدماً الشكر للنقابة على تعاونها وإسهامها في تطوير التخصص.
وبيّن أن الالتحاق بتخصص تصميم وتصنيع المجوهرات يتطلب معدل 60 بالمئة فأعلى، مؤكداً أن طرح التخصص يأتي في إطار توجه الجامعة نحو برامج نوعية تستجيب لحاجات سوق العمل وتوفر مسارات مهنية جديدة أمام الطلبة.
وأكد الطراونة أن كلية التعليم التقني صممت وفق فلسفة تعليمية تركز على تخريج طلبة يمتلكون المعرفة والمهارة والخبرة العملية والميدانية، إلى جانب مهارات اللغة الإنجليزية والمهارات الناعمة Soft Skills، بما يعزز جاهزيتهم للعمل ويردم الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن طالب الدبلوم يستطيع، بعد إلغاء الامتحان الشامل، استكمال دراسته الجامعية والتجسير إلى درجة البكالوريوس وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها، ما يتيح له بناء مسار أكاديمي ومهني متدرج وفق قدراته وطموحاته.
وأكد أن التحولات المتسارعة في سوق العمل تفرض على مؤسسات التعليم العالي تطوير برامجها بصورة مستمرة، والانتقال من التركيز على المعرفة النظرية وحدها إلى نموذج متكامل يجمع العلم والمهارة والخبرة والابتكار.
وتعكس محاور اللقاء توجهاً متكاملاً لجامعة عمان الأهلية يقوم على تعزيز حضورها الأكاديمي والبحثي على المستوى العالمي، وتطوير التعليم التطبيقي والتقني، واستحداث تخصصات تستجيب لاحتياجات المستقبل، بما يجعل الاستثمار في الطالب وتأهيله للمنافسة في سوق العمل محوراً رئيسياً في مسيرة الجامعة الأكاديمية.
الحوراني: تقدم جامعة عمان الأهلية في التصنيفات العالمية ثمرة لمنظومة متكاملة

