بقلم .. احمد الطيب
بدأ المشهد بصراع تتصدره إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وكانت الأنظار تتجه إلى احتمالات المواجهة المباشرة بين القوى الكبرى في الإقليم.
لكن المفارقة أن دائرة الخطر لم تبقَ محصورة بين الأطراف التي تصدرت المشهد أولًا. فقد بات التصعيد بين الحوثيين والسعودية يطرح أسئلة جديدة عن أمن الخليج، ومستقبل اليمن، وسلامة الملاحة في البحر الأحمر.
وهنا لا نتحدث بالضرورة عن حرب انتهت في مكان وانتقلت بقرار واحد إلى مكان آخر؛ بل عن صراعات مترابطة، يمكن أن تتغير ساحاتها بينما تبقى أسبابها مفتوحة.
إيران وإسرائيل وأمريكا في قلب الصراع الإقليمي، لكن السعودية واليمن قد تتحملان جانبًا بالغ الخطورة من تداعياته.
والسؤال الذي يستحق أن يُطرح بقوة: كيف يصبح أمن دولة عربية ساحة لتصفية حسابات إقليمية ودولية؟ وكيف يتحول اليمن، المنهك أصلًا بسنوات الحرب، إلى نقطة اشتعال جديدة بدل أن يكون على طريق التسوية؟
الأخطر من اتساع المواجهة هو أن تصبح الحروب قابلة للانتقال من جبهة إلى أخرى، بينما تبقى الشعوب وحدها أمام الخسائر الاقتصادية والإنسانية.
فهل تغيّرت أطراف الحرب فعلًا، أم تغيّرت فقط الجغرافيا التي تدفع ثمنها؟

