صحيفة العرّاب

تفكيك شبكة تزوير إقامات عراقيين يتزعمها رجل أعمال معروف

العراب نيوز: فكك ضباط وأفراد الأمن الوقائي في مديرية الأمن العام شبكة تزوير إقامات لعراقيين في الأردن، في قضية وصفت بـ”النوعية”، وذلك بعد ضبط كتاب مزور باسم وزير الداخلية نايف القاضي، موجه إلى إدارة الاقامة والحدود، يطلب منح عراقي، مقيم في عمان، إقامة سنوية، وفق ما أفادت مصادر أمنية.

 وقالت المصادر ذاتها لـ “الغد” إن “مدعي عام محكمة غرب عمان محمد حجازي، باشر قبل أيام التحقيق مع عناصر الشبكة، وعددهم يصل حتى الآن إلى 4 أشخاص، يتزعمهم رجل اعمال معروف، كانوا يصدرون الإقامات من وزارة الداخلية ولكن من خلال كتب مزورة”.
 
ويحقق المدعي العام مع المتهمين الاربعة في إطار تهمتي الاحتيال والتزوير الجنائي، وذلك لأن التحقيقات الاولية تشير إلى أن المتهمين حصلوا على كتاب من أحد البنوك، موجه الى الوزارة، يفيد بأن ادارته، حجزت نحو 100 ألف دينار، باسم العراقي المنوي استصدار اقامة له، مرفق بنسخة من وثائقه.
 
وتوصلت التحقيقات حتى الآن إلى 4 عراقيين مشتكين في القضية، وقعوا في شراك الشبكة، التي أخذت منهم مئات آلاف الدنانير، بزعم أنها ستودعها في البنوك لغايات إصدار الاقامات.
 
وبينت المصادر، استنادا على اعترافات عنصر من الشبكة، أن أعضاء الشبكة كانوا يطلبون من الراغبين بالحصول على الاقامة، 100 الف دينار لإيداعها في حساب لهم في البنك، مدعين ان ذلك من مقتضيات إجراءات إصدار الاقامة الواردة ضمن تعليماتها، بالاضافة الى طلبهم مبلغا يتراوح بين 5 - 10 آلاف دينار لكل إقامة كأتعاب لهذه الشبكة.
 
وجاء في الاعترافات أن أفراد الشبكة كانوا يحصلون على كتب مزورة من أكثر من بنك موجه إلى وزارة الداخلية، تفيد بحجز مبلغ 100 ألف دينار، باسم كل من يطلب منهم استصدار اقامة سنوية في الأردن.
 
كما تضمنت الاعترافات أن الشبكة كانت تتقاضى أموالا ايضا بآلاف الدنانير لمعاملات تجديد إقامة العراقيين في الاردن، وانها مارست نشاطها منذ العام 2006 وحتى لحظة القبض على عناصرها.
 
وأكدت المصادر لـ”الغد” أن الأجهزة الأمنية “سحبت الإقامات التي يتداولها المشتكون في القضية، بعد أن تبين أن إصدارها من مديرية الجنسية في وزارة الداخلية قانوني، بناء على كتب مزورة”.
 
ولم تكشف التحقيقات حتى الآن عن تورط موظفين، سواء في القطاعين العام او الخاص في هذه القضية، لكنها حذرت من التعامل بالاقامات العراقية التي صدرت عن طريق تلك الشبكة.
 
وكشفت انه عندما راجع احد عناصر الشبكة مبنى الاقامة والاجانب في مديرية الامن العام، كان بحوزته كتابا مزورا باسم وزير الداخلية، يتضمن طلب منح مواطن عراقي مقيم في عمان اذن اقامة.
 
ولدى تدقيق رجل الامن في الكتاب، وجد انه غير دقيق قانونيا، وعندما حاول ان يستفسر عن ذلك من عنصر الشبكة، فر الاخير من المكتب، فأحيل الكتاب الى الامن الوقائي الذي استدعى العراقي صاحب المعاملة. وبالتحقيق معه كشف عن الطريقة التي يتم فيها التعامل معهم من قبل عناصر الشبكة.