صحيفة العرّاب

الملك يدشن محطة توليد كهرباء شرق عمان كأول مشروع مستقل لتوليد الطاقة في الأردن

العراب نيوز: دشن جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الاثنين محطة توليد كهرباء شرق عمان التي تعتبر أول مشروع مستقل لتوليد الطاقة في الاردن.

وتعمل المحطة التي تصل قدرتها الكلية الى380 ميجا وات بتكنولوجيا الدورة المركبة التي تحرق الغاز الطبيعي كوقود اساسي والديزل كوقود احتياطي، لتزويد شبكة الكهرباء الوطنية باحتياجاتها من الكهرباء والتي تمثل18 بالمئة من الاحتياجات الكلية للمملكة.
وتعتبر محطة توليد شرق عمان، في منطقة المناخر، الأولى ضمن سلسلة مشروعات مستقلة لتوليد الطاقة الكهربائية من قبل القطاع الخاص.
ويتم تنفيذ المشروع على أساس (بي او او) البناء والتشغيل والتملك، سيتبعها محطة توليد القطرانة إضافة الى مشروعات اخرى تعتمد على تقنيات مختلفة.
ويتوقع أن تصل طاقة الحمل القصوى في المملكة إلى3590 ميجا واط في العام 2015 والى4773 ميجا واط2020.
وتعود ملكية مشروع كهرباء شرق عمان، الذي تبلغ كلفته الاجمالية300 مليون دولار، الى شركة (أيه أي أس الأردن) وهي ائتلاف مكون من شركة أيه أي اس الاميركية وميتسوي اليابانية، وتعمل الشركة في29 موقعا لتوليد الطاقة الكهربائية في أنحاء مختلفة من العالم.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خلدون قطيشات خلال حفل التدشين الذي حضره رئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي ومستشار جلالة الملك ايمن الصفدي وعدد من السفراء المعتمدين لدى الممكلة، إن هذا المشروع يأتي ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة العمل لايجاد بنية تحتية تحافظ على تحقيق نمو اقتصادي وتخطي تحديات الطاقة عبر تزوّد آمن بالطاقة الكهربائية.
واضاف ان المشروع يشكل احدى المكونات الاساسية لاستراتيجية الحكومة الهادفة الى تلبية احتياجات المملكة المتنامية من الطاقة.
واكد المهندس قطيشات ان تطوير البنية التحتية يساعد على تحقيق الانتعاش الاقتصادي، وأن هذا المشروع يدل على نجاح الاستراتيجية الحكومية في ايجاد بيئة استثمارية قادرة على استقطاب مستثمرين عالميين، مبيناً ان تنفيذ هذه المحطة يؤسس لحقبة جديدة في قطاع الطاقة في الأردن يتولى فيها القطاع الخاص المبادرة في إنشاء مشروعات كبرى للطاقة تخدم جميع المواطنين.
وفي تصريحات صحافية قال المهندس قطيشات ان هناك تنامٍ في الطلب على الطاقة الاولية والكهربائية ما يتطلب زيادة بناء محطات التوليد وهذا المشروع يمثل اول قصة نجاح للتعاون مع القطاع الخاص في انتاج الكهرباء.
وأضاف أن نجاح التجربة مع شركة (ايه أي اس) ساعد في زيادة استقطاب الشركات العالمية للمشاركة في المشروع الثاني المستقل لانتاج الكهرباء في منطقة القطرانة، لتلبية جزء من احتياجات المملكة من الكهرباء وزيادة القدرة التوليدية.
وقال إن المشروع ياتي خطوة ضمن استراتيجية وطنية للطاقة تهدف الى الاعتماد على الغاز كمصدر اولي للطاقة بدلا من النفط، مشيراً الى الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع شركة بريتش بتروليوم لاستكشاف وتطوير حقل الريشة.
من جهته قال نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات في شركة (ايه أي اس) اندريه كلوسكي ان اكتمال بناء محطة توليد شرق عمان هو انجاز كبير ويعتبر مثالا للشركات الخاصة الاخرى المهتمة في الاستثمار في بناء محطات الكهرباء في الاردن الى جانب ما يضيفه من قدرة توليدية للطاقة في المملكة.
وأضاف ان القدرة التوليدية للمحطة تسهم في وصول الأردن إلى درجة الاكتفاء من التزود بالطاقة الكهربائية في فترات الذروة مع إمكانية التصدير للدول المجاورة.
واكد أن ائتلاف شركة (ايه أي اس) مع شركة ميتسوي ينظر الى هذا الاستثمار على انه بداية لسلسلة استثمارات مقبلة في مجالات الطاقة في الأردن.
بدوره عبر المدير التنفيذي لشركة ميتسوي، كوزي ناكورما، عن امتنانه للدعم الذي لاقته الشركة لاتمام عمل المحطة مؤكدا أنها تفخر في اسهاماتها في تطوير الاقتصاد الاردني طيلة عملها في الاردن الذي بدأ في عام1976.
وقال ان الشركة تريد توسيع نشاطاتها في المملكة حيث "اننا مهتمون في تنفيذ اول مشروع تجريبي لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة قوة الرياح في جنوب الاردن".
وقال مدير العمليات في شركة دوسان التي نفذت مشروع المحطة كيو شانج شنم "اننا فخورون بتجربتنا في العمل في الاردن، وان نشارك ببناء محطة لتوليد الكهرباء تسهم في تحسين مستوى حياة الموطنين وتطوير الاقتصاد الاردني".
واضاف "هذا المشروع الثاني لنا في الاردن بعد بناء محطة توليد كهرباء رحاب في المفرق" مبديا استعداد الشركة للمساهمة في مشروعات مستقبلية في مجال توليد الطاقة الكهربائية.
المدير التنفيذي لمحطة توليد كهرباء شرق عمان مفتاح رحمن قال ان قدرة المحطة على الانتاج تصل الى380 ميجا وات وهي مرشحة للزيادة حسب كفاءة الانتاج، ما يوفر فرصة لشركة الكهرباء الوطنية لتلبية الاحتياجات من الطاقة الكهربائية وتصديرها مستقبلا.
واضاف "اننا نعتبر الاردن من الدول الجاذبة للاستثمار لما تتميز به من بيئة استثمارية وخدمات تقدمها الجهات المعنية في مقدمتها مؤسسة تشجيع الاستثمار ومؤسسات قطاع الطاقة".
وتعمل محطة توليد كهرباء شرق عمان على مبدأ الدورة المركبة، فهي تتكون من توربين غازي وآخر بخاري بحيث تساهم بحوالي18 بالمئة من اجمالي الطلب على الكهرباء في الأردن، وبالإضافة الى ذلك فإن المشروع يوفر الكهرباء بأسعار منخفضة للحكومة، ما يمكنها من تخفيض تكلفة الكهرباء بنسبة10 بالمئة تقريبا.
وتم تنفيذ المشروع ضمن أفضل المقاييس والممارسات الدولية من حيث المحافظة على البيئة ومعايير السلامة.
وفي جولة شملت مرافق المحطة استعرض رئيس قسم الميكانيك المهندس فراس حماد مراحل الانتاج التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي لانتاج الكهرباء بواسطة التوربين الغازي ثم نقل الطاقة لتوليد الكهرباء بواسطة التوربين البخاري.
واكد ان التقنيات التي تم تجهيز المحطة بها تضمن اعلى درجات الكفاءة في استخدام موارد الطاقة الاولية في انتاج الكهرباء بمعدل انبعاث للغازات يتوافق مع المواصفات والمقاييس الاردنية ومواصفات البنك الدولي.
وتعتمد المحطة، الى جانب العديد من المشروعات الانتاجية منها مصنعي البوتاس والبرومين في غور الصافي ومحطة كهرباء رحاب في المفرق، على الغاز الطبيعي المصري بأسعار تفضيلية وذلك عبر خط الغاز العربي الذي يمتد في الاراضي الاردنية لمسافة393 كليو مترا تبدأ في العقبة وتنتهي في الحدود الأردنية السورية.
وياتي إفتتاح هذه المحطة بهدف تقليل الاعتماد على النفط والتحول الى استخدام مصادر اخرى للطاقة كالغاز الطبيعي والصخر الزيتي وطاقة الرياح حسب بنود الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تهدف الى انتاج طاقة بكلفة ارخص وتلبية الطلب المتزايد على الاستخدامات المختلفة للكهرباء من منزلية وصناعية وخدمية، حيث قاد التوسع في المشروعات التنموية والاستثمارية الى زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية بمعدل7 بالمئة سنويا.   (بترا)