طارق ديلوني
كيف خلعت عمّان قفازات الدبلوماسية: 'درع الأردن' في مواجهة 'أذرع طهران'.
اليك ما حدث في نقاط:
الأردن وجه رسائل سياسية خشنة و مكاشفة صريحة مع ايران.
الصبر الاستراتيجي في عمّان حيال الاستهدافات الإيرانية قد نفد، وسط حالة من إعادة تعريف شاملة للأمن القومي الأردني.
ثمة رسالة أردنية لبغداد حول رفع الغطاء القانوني عن الفصائل التي استهدفت الأردن صاروخيا وعبر طائرات مسيرة أكثر من مرة خلال الحرب الإيرانية.
يمتلك الأردن سجلًا حافلاً في تفكيك الخلايا التي حاولت العبث بأمنه تحت غطاء 'إقليمي' و' ديني' بضربات استباقية.
ثمة رسالة أردنية لبغداد حول رفع الغطاء القانوني عن الفصائل التي استهدفت الأردن صاروخيا وعبر طائرات مسيرة أكثر من مرة خلال الحرب الإيرانية.
في المؤتمر الصحفي الأخير للناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، تم الإشارة بوضوح الى وجود خلايا نائمة تم رصدها من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية. فيما بدا وكأنه تمهيد لعمليات أمنية استباقية ضدها.
ثمة محاولة لخلق بيئة حاضنة لفكرة الثورية الإسلامية الإيرانية في الأردن، وهو ما ترجم الى انقسام عميق بين فئتين من الأردنيين.
فئة ترى في ايران خطرا لا يقل عن الخطر الإسرائيلي، وفئة أخرى تماهت تماما مع الرواية الإيرانية للحرب الى درجة تأييد استهداف الأجواء والسيادة الأردنية بالمسيرات والصواريخ دون التفات للرواية الرسمية.
تاريخياً، كان الأردن أول من قرأ 'الخطر الجيوسياسي' للتوسع الإيراني عندما أطلق الملك عبد الله الثاني تحذيره الشهير من 'الهلال الشيعي' عام 2004. ومع ذلك، بقيت لغة الدولة الرسمية لسنوات طويلة تميل إلى 'الاحتواء' وتجنب الصدام المباشر، لكن الخطاب الرسمي اليوم انتقل بشكل واضح من مرحلة التحذير الى الاشتباك مع أدوات المشروع.

