• المدير العام ( المفوض ) .. عماد شاهين
  • يمكنك الاعتماد على وكالة العراب الاخبارية في مسألتي الحقيقة والشفافية
  • رئيس التحرير المسؤول .. فايز الأجراشي
  • نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577

اعتصام امام "العمل الاسلامي" احتجاجا على بدء المفاوضات المباشرة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-09-02
1302
اعتصام امام "العمل الاسلامي" احتجاجا على بدء المفاوضات المباشرة

استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي انطلاق المفاوضات التي وصفها بـ"التفريطية" بمشاركة اطراف عربية في واشنطن اليوم ،داعياً الى دعم المقاومة لإسقاط نهج التنازلات.

وقال امين عام الحزب حمزة منصور في اعتصام نفذه عشرات الرافضين للمفاوضات امام مقر الحزب في العبدلي ظهر اليوم ان المفاوضات المباشرة تنطلق بلا أية مرجعية، وفي ظل غياب الحد الأدنى من التوازن، الامر الذي يؤكد بانها ستكون لصالح العدو الصهيوني .
واكد ان هذه المفاوضات تأتي مع حكومة هي الأشد تطرفاً وعنصرية في تاريخ الدولة العبرية، مشيراً الى ان حكومة نتنياهو استبقت المفاوضات بالاعلان عن استئناف الاستيطان الذي لم يتوقف يوماً في 26/9/2010، واكدت اصرارها على يهودية الدولة، وعلى الاحتفاظ بالقدس والأراضي المحاذية لنهر الأردن، وعلى مصادرة حق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني، وعلى دولة فلسطينية فاقدة لأية مقومات للدولة، منزوعة السلاح، بلا تواصل مع المحيط العربي، وبدون الحدود الدنيا من السيادة.
وشدد منصور على ان هذه المفاوضات تأتي بلا تفويض فلسطيني ولا شرعية فلسطينية فالرئيس منتهية ولايته، والحكومة حكومة تصريف أعمال، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تآكلت وفقدت صلاحيتها ، وهي مرفوضة من الحكومة المنتخبة، التي تبسط سيطرتها على قطاع غزة، ومن الفصائل الفلسطينية، بما فيها أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية . كما أنها لا تحظى بموافقة تامة من فصيل فتح المتحكم في الضفة الغربية .
ولفت الى ان هذه المفاوضات تأتي في ظل مصلحة أمريكية، يسعى من خلالها الرئيس الأمريكي الى تحقيق أي تقدم في تصفية القضية الفلسطينية، يوظفه لصالح الانتخابات الأمريكية الداخلية، التي هو بحاجة من أجل كسبها لأصوات اليهود الأمريكيين، والى تأثير اللوبي الصهيوني . وهذا سيحمله على ممارسة أكبر قدر من الضغط على الطرف المفاوض باسم الفلسطينيين، الذي أصبح استمرار التفاوض بالنسبة اليه مسألة حياة، فلا بقاء له في السلطة، ولا موارد مالية بغير رضا الادارة الأمريكية .
واعتبر ان للأطراف العربية المشاركة في مفاوضات واشنطن مصلحة، فطرف منها يحتاج الى دعم أمريكا من أجل تسهيل مهمة توريث الحكم، ومن أجل غض الطرف عن سياساته العرفية، التي تواجه بسخط شعبي عارم، بينما يحتاج الطرف الآخر الى الحصول على بعض الدعم الاقتصادي ، ليخفف من أزمة بلده الخانقة، ومن هنا فان من المتوقع أن يكون دورهما دور الضاغط على المفاوض الفلسطيني المستسلم أصلاً لمزيد من التنازلات، ترضي عنصرية نتنياهو وليبرمان وأحلامهما التوسعية، وتستر عورة المفاوض الفلسطيني، الذي يوظف القرار العربي الرسمي في التغطية على سياسته التفريطية .
واشار منصور في كلمته الى ان المفاوضات السابقة خلال عشرين سنة، ومنذ مؤتمر مدريد اثبتت عقمها، وعدم جدواها فلسطينياً وعربياً، وأن المستفيد الوحيد منها هو العدو الصهيوني، الذي نجح في شق الصف الفلسطيني، وفي انتزاع تنازلات جديدة في كل محطة من محطات التفاوض، وشكلت المفاوضات غطاء لمزيد من الاستيطان والتوسع ونهب الأرض وايجاد واقع يصعب تجاوزه .
ولفت الى ان مفاوضات واشنطن المباشرة جاءت بعد مرحلة من المفاوضات غير المباشرة، الي كان من المفترض منها وقف الاستيطان، ولكنه استمر في مدينة القدس، وطال أقدس الأماكن فيها، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك، والمقابر الاسلامية . كما استمر خارج القدس تحت اسم النمو الطبيعي للمستوطنات الذي تتطلبه الزيادة السكانية للمستوطنين .
ونوه منصور الى ان مفاوضات واشنطن المباشرة جاءت بعد تأكيدات فلسطينية وعربية بأنها لن تستأنف الا بالتزام كامل بوقف الاستيطان، وها هي تستأنف دون أي التزام، ما يؤكد أن الجانب الفلسطيني المفاوض والجانب العربي المشارك، لم يعودا يملكان قراراً، أو يتمسكان بثوابت، وأنهما طوع بنان الادارة الأمريكية الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني، والضامن لاستمرار وجوده وتفوقه .
 واعتبر ان السبيل الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لانتزاع حقوقه هو العودة بكل فصائله ومكوناته الى خيار المقاومة، فهو الخيار الوحيد الذي أثبت نجاعته في انتزاع الاستقلال، فخيار المقاومة لا يحتاج الى توازن القوى، فبالمقاومة فقط تحرر معظم الجنوب اللبناني، وتم اجلاء الصهاينة عن قطاع غزة، وبالمقاومة تحققت الهزيمة المنكرة للقوات الأمريكية والقوات الحليفة في العراق وأفغانستان، فالشعب الذي يمتلك ارادة الصمود والمقاومة يستطيع أن يواجه أعتى قوة في الأرض .
وتوجه منصور بالتحية للخلية "المجاهدة" من خلايا كتائب عز الدين القسام، التي نفذت عملية نوعية في محافظة الخليل عشية وصول الوفود الى واشنطن، رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال، التي لم يسلم فيها البشر ولا الشجر ولا الحجر ، وندين اجراءات السلطة الفلسطينية العقابية بحق أهلنا في الخليل، ونحملها مسؤولية تعاونها الأمني مع العدو الصهيوني، ان اطلاق يد عصابات دايتون لتعيث فساداً في الضفة الغربية جريمة بحق الشعب الفلسطيني وبحق الانسانية .
وقال ان وحدة الشعب الفلسطيني عامل رئيس وأساسي في أخذه زمام المبادرة . وهذا لا يتأتى الا بالعودة الى خيار المقاومة ، وكنس القيادات المرتبطة بالمشروع الصهيوني، التي لا تحركها الا مصالحها الشخصية والفئوية .وتابع " لقد بات متحتماً على شرفاء فتح أن يغسلوا عنهم العار الذي ألحقه بهم المتسلطون على الحركة، الذين حرفوا الحركة عن مسارها، وجروها الى مستنقع المفاوضات والتنازلات" .
وشدد منصور على ان الدور الرسمي العربي في مسلسل التنازلات عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية دور مدان ، ولا يعبر عن ارادة الشعوب ومصالحها العليا .
وطالب النظام الرسمي العربي بسحب ما سمي بالمبادرة العربية التفريطية، والتوقف عن اسباغ الشرعية على المفاوضات العبثية، ووضع حد لتساوقه مع المطالب الأمريكية . وندعوه الى العمل فوراً على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، واحكام مقاطعته على الكيان الصهيوني، والا فلن يكون النظام الرسمي العربي بمنأى عن الأطماع الصهيونية .
كما طالب منصور جماهير الشعب الأردني والجماهير العربية والاسلامية وطلائعها الحزبية والنقابية بالارتقاء بمواقفها النضالية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وتكثيف جهود كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتفعيل جهودها في التصدي لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني . ان انحراف المسار العربي الرسمي عن مبادئ الأمة ومصالحها لا يصوبه الا عمل شعبي جاد ومتواصل في صورة عمل جبهوي تنخرط فيه جميع القوى المخلصة في الأمة .
وختم بمطالبة الاردنيين "الأقرب الى فلسطين، والأكثر تأثراً بتداعيات القضية الفلسطينية"، أن ينظموا طاقاتهم وجهودهم، من أجل "تحقيق الاصلاح الشامل"، الذي هو "ضمانة وحدة هذا الوطن وصموده في مواجهة المشروع الصهيوني، والخروج من الأزمات التي أوصلنا اليها تفرد الحكومات بالقرار، وتغييب دور الشعب" .
وتابع "الاصلاح السياسي بات ضرورة وأولوية لا تحتمل التأجيل" .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.