إلى مقام حضرة صاحب الجلالة.. بعد التحية صحة المواطن بلا وزارة.

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-02-28
2493
إلى مقام حضرة صاحب الجلالة.. بعد التحية صحة المواطن بلا وزارة.

بقلم المحامي عبد الوهاب المجالي

 ما اوجب توجيه الخطاب بالمفتوح لصاحب القرار كون المسؤولين المعنيين لا أذن تسمع ولا عين ترى ليس بينهم من يراجع مشافي القطاع العام ولا يعيشون مأساة المواطن

أدرك يا سيدي ان ما سأرويه لا تقبلون به ولا يصل لمسامعكم وإن وصل يكون بصورة منمقة لكنه واقع مرير أنقل القصة كما حدث معي مع بعض التفصيل..

اود ان اضع بين أيديكم بعض معاناة المواطن الأردني أين وصل به الحال فيما يتعلق بسلامة بدنه وحماية حقه بالحياة الذي لا يمكن إدراجه من باب الترف الحق التي تحميه الشرائع وتصونه وتدافع عنه اكثر البلدان تخلفا.. قبل ايام قدر المولى وما شاء فعل كغيري من المواطنين توجهت لمستشفى الأمير حمزة الصرح العملاق الحديث الذي أرّثي حاله لمتابعة حالة إسعاف حيث وصلت بعد ساعة على وجه التقريب من وقوع الحادث..

دخلت الى غرفة الطوارىء شاهدت فوضى عارمة حيث وجدت المصابين الثلاث قد تم إلقائهم على الأسرة يعانوا من كسور في الأرجل وجروح دون تقديم أي إسعافات اولية..

إستفسرت من احد الأشخاص يرتدي ملابس توحي انه يعمل بالمستشفي وتبين انه عامل وافد لا اعلم ما طبيعة عمله وسبب تواجده بادرني بالقول "انت معه" يقصد المصاب اجبته بنعم وقام بتسليمي ورقة وطلب مني مراجعة المحاسب.. راجعت المحاسب دفعت مبلغ 8 دنانير وعدت وطلب مني نفس الشخص جر سرير الى غرفة الأشعة وقمت بذلك مرغما لا بطل لفجاجة الإسلوب.. بعد التصوير كان المصاب يعاني من ألم شديد طلبت إعطائه مسكن ذهب واحضر ورقة أخرى وطلب مني مراجعة الصيدلية واعطاني المسؤول فيها وصل وطلب مني مراجعة المحاسب لأقف في طابور وإستوفى مني المحاسب مبلغ 4 دنانير وعدت للصيدلية لأصطف مرة أخرى بطابور كي احصل على المسكن..

بعد ذلك اعطاني نفس العامل ورقة وطلب مني مراجعة الصيدلة إحضار شاش و"كريباندج وتدبيسة" التي لا اعرف ماهيتها وحدث نفس الشيء "طابور، صيدلية، محاسب، صيدلية" وتم نقل المصاب الى أحدى الغرف وحضر طبيب وبرفقته ممرض وطلب من احد ابنائي مساعدته لوضع الجبص..

بعد ذلك طلب مني جر السرير الى جراحة العظام وليتني لم ارى تلك الغرفة في إحدى زواياها مواد بناء "رمل، طوب وإسمنت..الخ" تخلو من التدفئة.. قابلت احد الأطباء اخبرني ان المريض بحاجة الى عملية كونه يعاني من كسر مضاعف وهذا قد لا يتم قبل عشرة ايام وان تكلفة العلاج هنا كأي مستشفى خاص كون الإصابة "قضائية!!" ناتجة عن حادث سير..

طلبت منهم سيارة إسعاف لنقل المصاب الى مستشفى الإستقلال وقال لي احدهم لا تنتظر اتصل بمستشفى الإستقلال ليقوموا بنقله..

بالأثناء شاهدت سيدة تحمل طفلة تصرخ قائلة "بنتي ستموت" ولا احد يعيرها بال، عندها ادركت سبب إعتداء المواطنيين على الكوادر الطبية ولا الومهم فيما إذا كانوا ينفذوا تعليمات اصدرها شخص في برج عاجي يفكر بعقلية تاجر.. الكارثة بعد وصولنا مستشفى الإستقلال إستقبل المريض وتم نزع ملابسه وتبين عدا عن الكسر إصابات في الكتف والرأس أفقدته الذاكرة وجرح غائر نازف تحت الركبة اليسرى بحاجة الى خياطة تلك الإصابات التي لم يعرها بال ولم يتم تفقد جسد المصاب في طوراىء مستشفى الأمير حمزة وأجري اللازم خلال وقت قصير جدا..

إستفسرت من كثيريم وقالوا هذا ما يجري ولا ادري أيهما أهم إنقاذ حياة المواطن أم دفع مبلغ تافه لتقدم له الإسعافات الأولية وعلى فرض مواطن ليس له احد لا يحمل او يمتلك نقود هل يترك ليلاقي مصيره؟؟!! الأهم من كل هذا نعم المستشفيات الخاصة تقدم رعاية أفضل لكن ما لفت إنتباهي ان الحبل متروك لها على الغارب فيما يتعلق بما تتقاضاه تكلفة لعلاج خيال فيما إذا قيس بالخدمة المقدمة.. حمى الله الأردن والله من وراء القصد

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابوعلي01-03-2017

سيدي السبب الرئيسي لهذه المشاكل قلة الكوادر وكثرة المرضى nوعند حدوث مشكله يكون حللها بتشكيل لجنه من الوزير ....الكل معصب وتعبان والوزاره تتخلا عن المرضى وكذالك عن كوادرها
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

شاهر العسل01-03-2017

نفس الشي عندنا في مستشفى الأميره بسمه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.