اليمن: الوضع يزداد تعقيدا في ظل التلويح بانفصال الجنوب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-05-13
907
اليمن: الوضع يزداد تعقيدا في ظل التلويح بانفصال الجنوب

  تتفاقم حدة الانقسام في صفوف طرفي النزاع في اليمن -الحكومة والمتمردين- ما يشي بأن احتمالات التوصل الى حل ينهي الحرب المستعرة منذ أكثر من عامين تضعف شيئا فشيئا.

وظهرت آخر أزمة تزيد من تعقيدات الوضع اليمني الخميس، بعد الإعلان عن تشكيل سلطة موازية لإدارة الجنوب على خلفية إقالة محافظ عدن عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك.
في الشمال، بدأ صراع على السلطة يشق صفوف التحالف الذي ضم المتمردين الحوثيين الشيعة والقوات التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح الذين انقلبوا على حكومة عبدربه منصور هادي العام 2014.
ويعتقد محللون ان هذا التشرذم لا يساعد على خلق الظروف المواتية من أجل التوصل إلى تسوية قريبة المدى للحرب التي لم تتوقف منذ تدخل تحالف عربي تقوده السعودية قبل عامين، فيما يرزح ملايين اليمنيين تحت وطأة العنف المشتعل ويخيم عليهم شبح المجاعة.
فعلى جانب المتمردين، تظهر تصدعات في التحالف بين صالح والحوثيين، والذي بدا غير قابل للتفسير أساسا كون الرئيس السابق شن 6 حروب ضدهم في الماضي، بحسب الخبير اليمني نجيب غلاب.
ويشير غلاب إلى أن "التحالف القائم حتى الآن بين صالح والحوثيين هو تكتيكي، والحوثيون لا يؤمنون بالشراكة، ويبنون سلطتهم الذاتية خارج الدولة مرتبطة مباشرة بزعيمهم عبدالملك الحوثي".
ويضيف أنهم "يسيطرون على جهازي المخابرات (الأمن القومي، والأمن السياسي). واخترقوا حزب صالح، المؤتمر الشعبي العام، واستمالوا العديد من عناصره".
وفي هذا السياق، أعلن الحوثيون في مطلع الشهر الحالي ترقية 29 ألف ضابط وشرطي من منتسبي وزارة الداخلية المحسوبين عليهم.
وحرم قرار هادي تغيير مقر البنك المركزي من صنعاء، التي يسيطر عليها المتمردون، إلى عدن، الحوثيين من سبل دفع رواتب الموظفين.
وأدى الغضب الشعبي الذي نتج عن ذلك إلى زيادة التوترات بين أنصار صالح والحوثيين، الذين يحتفظون بالأموال في مناطقهم من أجل تمويل الحرب.
وشن معسكر صالح حملة على المتمردين بعدما دعا عبدالملك الحوثي في آذار (مارس) إلى محاربة من وصفهم بـ"الطابور الخامس" و"تطهير مؤسسات الدولة كافة من الخونة"، وهو ما رأى فيه المراقبون إشارة إلى أنصار الرئيس السابق.
لكن الأخير دعا أنصاره في خطاب الثلاثاء إلى تجاهل "الاستفزازات" مضيفا "نحن تحالفنا ضد (العدوان )، وليس من أجل الغنائم".
من ناحيته، وصف الصحفي المؤيد لصالح، محمد انعم، الحوثيين بأنهم "أقلية استبدادية مكونة من 3 أسر".
ويؤكد غلاب بدوره أن "صالح لا يستطيع فك ارتباطه مع الحوثيين، وستكون مغامرة خطيرة عليه إذا فعل ذلك، لأنهم مسيطرون على الأوضاع".
وفي مؤشر على أن صبره بدأ ينفذ، أعاد الرئيس السابق هذا الأسبوع إطلاق دعوته للحوار مع السعوديين قائلا "سنحاور أصحاب الشأن، المملكة العربية السعودية" في الرياض أو منطقة خميس مشيط الحدودية أو حتى مسقط.
وبدت المملكة من جانبها مشجعة لابتعاد صالح عن المتمردين الشيعة، وهو ما ألمح إليه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقوله "صالح تحت سيطرة وحراسة الحوثيين (...) وإذا خرج من صنعاء إلى منطقة أخرى سيكون موقفه مختلفا".
ولكن الخلافات تقوض كذلك المعسكر الذي تدعمه الرياض. والدليل على ذلك الاضطرابات التي تسببت بها إقالة هادي في 27 نيسان (ابريل) لمسؤولين جنوبيين، بينهم الزبيدي ووزير الدولة بن بريك.
وأشعلت الإقالات دعوات جديدة إلى الانفصال في أوساط الحراك الجنوبي، وهو تحالف عسكري سياسي واسع يطالب بإقامة حكم ذاتي في جنوب اليمن، والتي كانت دولة مستقلة حتى العام 1990.
ويضيف المحللون كذلك أن تواجد مجموعات مثل تنظيمي "القاعدة" و"داعش" في الأراضي التي يسيطر عليه معسكر هادي، يضعف علاقات الأخير بالغرب والأمم المتحدة. - (وكالات)
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.