ترمب يحلق على الصفر لحلفائه العرب ! بقلم .. بسام الياسين

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2017-12-19
1528
ترمب يحلق على الصفر لحلفائه العرب ! بقلم .. بسام الياسين

بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

 {{{ مخجل ان النظام العربي الرسمي، ورأس حربته السلطة الفلسطينية، لم يتخذا حتى اللحظة، خطوة عملية واحدة تؤكد " عروبة القدس "،لإسقاط قرار ترمب الذي يزعم " يهوديتها " سوى السب والشجب....هلا ابو عرب }}}. ***

سؤال الشوارع العربية المتفجرة الذي تصدح به الالسنةـ هل فقد النظام العربي الرسمي المنبطح عذريته وشرعيته، لدرجة ان ترمب الإمعة في السياسة والدخيل عليها، يعامله كأرنبٍ اجرب لا حول له ولا قوة.و الادارات الامريكية تركنه في زاوية مهملة ثم تستدعيه حين الطلب، لاستخدامه تحت مسميات مفبركة لتنفيذ اجندتها،بالسخرة تارة والسخرية تارة اخرى حتى بلغ الاستخاف بالنظام العربي المهلهل،دفع الجزية صاغراً رغم انفه و الا تهاوت عروشه المشيدة على رمال متحركة. قائمة الحراثة على ظهور حلفائه العرب لا تحصى نذكر منها مثالاً لا حصرا :ـ مكافحة الشيوعية " المكارثية "،محاربة الارهاب،تدمير حواضر الامة بغداد،دمشق،طرابلس،صنعاء،ابتزاز المليارات بقوانيين جاستا،تهم غسل اموال المخدرات،استلاب الارادة بمديونية للبنك الدولي.
الاهم سيوف الفضائح المسلطة على رقاب اهل السلطة فساداً،نهباً واستبداداً. النظام العربي المنتمي للقرون الوسطى، انتهى عمره الافتراضي. اصبح هامشياً مهمشاً لا يقوى عن هش ذبابة عن وجهه. مكانته ومكانه خارج برواز الخارطة الدولية.كارنب بلا ظفر ولا مخلب. لا يستطيع رد الاذى عن نفسه، لكنه يتنمر على ضعفاء شعبه...

لم يكُ شيئاً مذكورا واليوم لا يعرف من امور دنياه الا التسليم بالواقع باسم الواقعية، والاستسلام لقدره بتسليم رقبته للسكين او الهرب منها الى جحر ضب ضيقٍ رطب،هجرها الضب نفسه لتلوثها..يا لفضيحة العرب من نظام تأرنب لكنه يلذغ معارضيه كعقرب فيه من السمية اكثر من صيدلية تُصَنّع السموم الدوائية. ترمب علامة فارقة في تاريخ حلفائه العربان، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لعدو الامة...فاثبت المولعون بسباق البعران و المتطاولون في البنيان انهم مشلولون الارادة وعاجزون عن الحركة. فهل اقتربت ساعتهم ام اقتربت ساعة القيامة عليهم ؟! .

" وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ " المسرح العربي انهارت جدرانه الاربعة.مزق الجمهور الغاضب الستارة لتعرية لاعبي دور البطولة ، بسبب هزال ادائهم، ورداءة نصهم المكتوب بحبر الخيانة السري.هم لا غيرهم الذين اوردوا الامة موارد التهلكة.منذ سبعين سنة وهم يرددون الألفاظ الممجوجة.لا نكتشف العجلة ثانية ان قلنا :ـ ادوارهم مملة.ذخيرتهم مطاطية.

سفنهم بلا اشرعة،طائراتهم بلا اجنحة.ابراجهم العالية واطية و مُشيدّة على فراغ ومعلقة في الهواء مهما ارتفعت.خطاباتهم المطرزة بالبلاغة لم تعد تدير رؤوس العامة كما كانت زمن الخديعة.وعودهم بإمة بلا حدود ولا يهود اصبحت "نكتة بايخة".ملحمة تحرير فلسطين مجرد دندنة على عودٍ اوتاره رخوة مثل رجولتهم،يعزفها عازف مثلهم، يمنىاه مقطوعة و اصابع يسراه مشلولة،عبقريته القصوى تتجلى انه لا يفرق بين النوتة الموسيقية وخرير سيفونات المراحيض العامة.

يخلط بين البيانو وطاولة السفرة و يحسب الكمان لجهله انها حقنة شرجية لإصابته بعسر هضم مزمن منذ ولادته المتعسرة. العرب لا يقرأون ، و اذا قرأوا لا يستوعبون و اذا استوعبوا لا يطبقون...مقولة اطلقها موشى ديان منذ عدة عقود،ولم تزل قائمة للآن.

العربي لا علاقة له بالكتاب والمكتبة عندما يغادر الجامعة.مولع هو بكتب الشعوذة و الابراج والكتب الصفراء.اعظم الكتب لا تتجاوز مبيعاتها ثلاث الآف نسخة في امة إقرأ،اذ ان معدل قرآءة الفرد السنوية لا تتجاوز الدقائق حسب دراسة المراكز الموثوقة. القرآن الكريم الذي فرد مساحة واسعة وسوراً كاملة حلل فيها الشخصية اليهودية تحليلاً سبق في دقة وصفه لها المدارس النفسية الحديثة بالغوص فيها، وكشف خباياها وتقلباتها وانقلاباتها لا يأخذ بها العربان تراهم يهرولون صوب تل ابيب يطلبون ودها.اليهود كانوا مشكلة عبر التاريخ و اصحاب فتنة. آذوا الرسول صلوات الله وبثوا الاسرائيليات للتشويش على فكرة التوحيد الاسلا.مية الوليدة.نقضوا العهد مع النبي حينما طوق المشركون المدينة المنورة في غزوة الخندق،وعندما انهزمت الاحزاب قال الرسول لاصحابه :ـ عليكم ان لا تصلوا صلاة العصر حتى تأتوا بني قريظة ولما اخترق حصونهم ونكس اعلامهم،حكم عليهم سيدنا سعد بن عبادة :ـ يقتل مقاتليهم وسبى نساءهم و ذراريهم لانهم ماكرون ثم قام سيدنا عمر بن الخطاب باجلاءهم عن جزيرة العرب.

اليوم يستميتون للعودة اليها ودق اسافينهم فيها.بعد هزيمة 67 وقفت جولدا مائير في ايلات ونظرت صوب السعودية قائلة :ـ اني اشم رائحة عظام اجدادي في خيبر. الاستنتاج الجلي الذي لا يختلف عليه اثنان،ان اليهود اهل غدر وخداع ومكر.ل

هذا على العرب ان يلحسوا اتفاقيات كامب دافيد،اوسلو، وادي عربة.هي ليست ذات قيمة عند الصهاينة.اسرائيل تعامل شركائها العرب بفوقية،ولا نقول خجلاً بدونية.العقيد اليهودية تحرم التفريط بشبر ارض.النشيد المدرسي الصباحي العبري اليومي :ـ " الضفة الغربية لنا والشرقية لنا ".ذات مرة قال احد اعضاء الكنيست لقد تنازلنا عن الضفة الغربية للفلسطينين لاقامة دولتهم عليها، فقامت القيامة عليه. العبري لا يتنازل عن ارضه.التلمود يبيح لليهودي غش الاجنبي،بشرط ان لا يكشفه الاخير . فـ " الشعب المختار وحده يستحق الحياة الابدية اما باقي الشعوب فمثلهم كمثل الحمير ". كما يقول تلمودهم القائم على الخيال المريض.

اليهود عبر التاريخ كانوا مشكلة ولم يزالوا لانهم جُبلوا على العداء والكراهية للشعوب الاخرى. اصدموا مع المصريين،الكنعانيين ،الموآبيين،البابليين،الفرس،الرومان،المسلمين.رفضتهم اوروبا،خاصة المانيا.حذر من خطرهم على امريكا الرئيس روزفلت.هم لا يقبلوا التعايش مع غيرهم بفعل عقلية القلعة التي يحملونها وشعورهم بالتميز على الاعراق. هاهم اليوم في فلسطين يطالبون بيهودية الدولة،لذلك تراهم يقضمون الجغرافيا ويغتالون التاريخ،ويسرقون التراث للايحاء بانهم قدماء في فلسطين وليسوا طارئين،ما دفع احد المفكرين للقول عالم بلا يهود سيكون اجمل. القضية الفلسطينية اصبحت مشجباً للمتقاعسين،وسلماً لتنازلات عربان الكاز والغاز لضمان سلامة عروشهم .كانت السمسرة تحت الطاولة ولما بلغت قلة الحياء الذروة، ظهر تيار عربي صهيوني في الاقطار العربية يتناغم من طروحاتهم، بذريعة ان اليهود لم يقتلوا فرداً منهم .منطق ساقط مثلهم، لا يصمد اخلاقيا،انسانيا،دينيا، وطنياً،قومياً،شرعياً امام الحقائق الصلبة. بورما لم تقتل عربياً واحداً، لكنها فتكت بالاقلية المسلمة فهل نصفق لها ونكيل لها المديح .

ما يندى له الجبين ان دولاً عربية اسقطت القضية المركزية من اجندتها.تخلت عن ثالث الحرمين مسرى محمد علية السلام و ركبت القاطرة الى جهنم الصهيونية.بداهة فمن ينفق المليارات على شراء اليخوت الفارهة واللوحات الفنية ثم يبخل بدفع مبلغ زهيد لتعزيز صمود فلسطين و ثباث اهلها،مسامير الارض في القدس و اكنافها،ويقول دون حياء :ـ" ليس بيننا و بين اليهود عدواة وان نتنياهو ابن عمي" فهذا ليس منا ولا يشرفنا. كي يكون العالم معك يجب ان تكون مع نفسك.ولكي تنتصر على عدوك عليك ان تنتصر على نفسك. ما فعله ترمب مجافٍ ومنافٍ للشرعية الدولية وللقيم الانسانية.وقد اوفي بما وعد به اللوبي الصهيوني ومنظمة اوبيك اليهودية بنقل السفارة للقدس ضارباً بعرض الحائط بكل الدوائر الامريكية لانه جاء باصوات الشارع و من خارج المؤسسة السياسية .

من هنا على الانظمة العربية وعلى راسها السلطة الفلسطينية ان تتخلى عن دورها كـ " ناطور حراسة " للكيان الصهيوني ومخبر سري تقدم له المعلومات الامنية، و تعود للشارع كما تفعل الحكومة الاسرائيلية والحكومات الديمقراطية.معروف ان النظام العربي مشلول واضعف من اغلاق سفارة العدو او مقاطعة امريكا ـ قبلة الأعراب ـ. لكن المطلوب من السلطة راس حربة القضية، قلب الطاولة على اليهود و العودة للمربع الاول كحركة تحرير وطنية لا مطية لإسرائيل .غير هذا ستتهود فلسطين من البحر للنهر، " ويصبح اهلها يهود العالم يعوون في الصحراء بلا مأوى ".

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.