• نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب رقم ٠٧٩٥٦٠٦١٨٨

ظُلم النخبة وعدالة النملة ! بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2018-06-25
836
ظُلم النخبة وعدالة النملة ! بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

 اية لغة ممجوجة هذه و اي تفكير بائس هذا ؟!.اهل القانون يتعاطون بالعطوة، و اهل السياسة يتعاملون بالفزعة،وكتبة الآلو يشتغلون بالقطعة في حين بلغ التطاول على هيبة الدولة من احدهم حد التهديد، ان لا طائرة تطير ولا تحط اخرى حتى تذعن لامره. ـ ما شاء الله ـ .هل نحن في الالفية الثالثة ام اننا لم نبرح جاهلية ابي جهل الاولى ؟!.

اسئلة كوخز الشوك توخز الخاصرة.تقض المضاجع،تؤرق العيون الناعسة،تقلب احلامنا الوردية الى كوابيس مفزعة

...يا اهل الحكمة،العارفين طريق الله،الضالعين بعلم المكاشفة والمستغلق من المعرفة،اخرجونا من هذا المأزق المستنقع.اذا كان ـ الله محبة ـ، فكيف الارتقاء الى مقام الحب الاعلى ، لنسمو على الصغائر ونتسامى فوق الكراهية، ونحول مملكتنا الانقى لتكون ارض السلام و المسرة لكل من فيها. .يا رب اسألك الادب في الرضا والغضب مع من اكره ومن أُحبْ. 
*** العظماء لا تصنعهم طرقعة التصفيق ولا تُخلدهم طبول الاغاني بل المواقف الاستثنائية اوقات المحن و ايام الشدة،،و التضحيات العظيمة تحفر اسماءهم في الذاكرة الانسانية،و تُخلد سيرهم المضيئة في التاريخ.ما دون ذلك، فقاعات هوائية تنفجر في الفضاء دون اثر او تأثير.

 

*** كرّمك الله تعالى ان تكون خليفته،وخلقك في اجمل صورة.فكن كما ارادك لا نسخة ممسوخة عن غيرك." قف دون رأيك في الحياة مجاهداً ".غير هذا تكن كدابة تمشي على ساقين محكومة بالشهوة واحتياجات المعدة.لتكن على قدر الامانة التي اودعها الله فيك، يجب ان تترك اثراً انسانيناً " ما عُبدَ اللهُ بمثل جبر الخواطر"، لتُخلفَّ بصمة عطرة، لا مجرد حارس مرمى لغيرك.فاحرص ان تنأى بنفسك عن الذين استغلوا نفوذهم للاساءة لا للخدمة.هم يظنون ظن السوء ان ما فعلوه فهلوة وشطارة.تلك هي الخسارة في الدنيا والآخرة. اولئك من قتلوا الفرح في قلوب عباد الله،شوهوا الحياة بمباضع الاذى، يحسبون لغبائهم أن الزمن انكسر على عتبات ابوابهم.هم في الخزي سقطوا.لتكون في صف الناس كن كالنحلة تقع على وردة لتُعطي عسلاً لا ذبابة تحط على مزبلة لتشيل القذارة.

*** السكوت عن المسكوت عنه ليس جريمة بل جريمة مضاعفة.كلمة الحق اعظم انواع الجهاد عند الله .علام الخوف اذاً، ولِمَ السكوت الممقوت اذا كان الاجل محدود. الانسان السوي لا يتلون كالحرباء ولا يتشكل حسب كالماء حسب الاناء الذي يسكنه.امدد قامتك كنخلة مسافرة للسماء، و لا تنحنِ للمارة كعشبة تدوسها الاقدام.امامك خياران،اما ان تمتلك حريتك او تضع القيد بيديك،فالخوف زنزانة وهمية، يحشر الجبان فيها نفسه طوال عمره، لا يخرج منها الا الى قبره.هذا صنف من الرجال لا يحترم نفسه و لا يُشّرف قومه.

*** تزوير التوزير وفجيعة التشكيل كانت احاديث مجالس العيد.وزارة الرزاز اعجوبة ثامنة تضاف الى الاعاجيب السبع .مر على رؤوسنا العجب العجاب،لكننا لم نر عجيبة كعجيبة الوزرنة.هل ستأتي بمعجزة وقد انقطعت معجزات السماء ؟!.

وماذا ستفعل في بلد ينخره الفساد،ومؤسساته يحكمها الترهل،وناس فوق القانون و اناس تحت خط الفقر،فيما المشهد السياسي يثير الخوف وينذر بالخراب.توقعنا لسوء الحال، ان الرزاز سيجري عملية جراحية كبرى، ولادة من الخاصرة..لكن الخيبة ضربتنا،واهتزت قناعتنا بكلمة الاصلاح التي اهترأت لسوء استعمالها وفقدت معناها بعد ان "بليت". الرزاز نحبه ونحترم تاريخه لكنه احرق سفنه قبل ان يُبحر،لذلك انتهى قبل ان يبدأ.لا نتمنى له ما آل اليه الملقي من نهاية فجائعية تٌقطع نياط القلب.

*** عندما تسرق النخبة الاموال العامة دون مُحاسبة وتسجل باسمها الاراضي بلا مُساءلة،فلا تلوموا الفقراء حينما يسرقون مناهل المجاري او يتلطون في الزوايا المعتمة لقنص وجبة غير شرعية !.
*** دأبت الحكومات المتعاقبة، منذ ايام الاحكام العرفية حتى يومنا، على تقزيم الشخصيات الوطنية وتحجيم القدوات، كي لا يبقى رأساً رافعاً رأسه.لذا ساد انطباع خاطيء ،اننا وطن فقير بالقيادات.البديل كان صناعة نخب نفعية بمواصفات رديئة، امسكت بالدفة دون بوصلة،حيث ان كبير المسؤولين لا يملك من امره شيئاً.هي الخديعة بعينها،فالمستقبل لا يهم " النخبة " طالما ان مستقبلها مضمون و ارصدتها وفيرة.الفطرة الانسانية للانسان تتوق لتأمين مستقبله، لكن لا على حساب جوع الآخرين كما تفعل نخبتنا.مجتمع النمل اكثر عدالة منا، يعمل على مدار السنة لتخزين قوته من اجل الجماعة ، دون النظر للفوارق الطبقية، بينما تتراكم مديونيتنا سنة بعد اخرى.

سؤال مشروع لماذا لا نأخذ درساً من هذه الحشرة بدل ان تموت الغالبية العظمى جوعاً من "القِلة" وتُصاب القلة القليلة بالتخمة ؟!... 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.