• نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب رقم ٠٧٩٥٦٠٦١٨٨

النخب وراء خراب العرب ! بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2018-07-17
962
النخب وراء خراب العرب ! بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

  لا شيء في الكون ساكن،الحياة صنو الحركة وتوأمها،والثبات دليل موت.

{{{ وترى الجبال تحسبها خامدة وهي تمر مرَّ السحاب صنع الله الذي أَتقن كل شيء}}}...

{{{ وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار،وان منها لما يشقق فتخرج منه الماء،وان منها ما يهبط من خشية الله }}}.

النخب العربية تخالف سنن الحياة بالثبات في مواقعها فلا تذبل و لا تتبدل كأنها قدر رباني هبط من السماء.هي كما هي، منذ نشأة الدولة العربية الحديثة،مخالفة لسنن الحياة وقانون التطور. الارتقاء شرط ضروري لسيرورة التقدم فما كان مدهشاً بالامس اصبح اليوم مثار نكتة.ما لا افهمه،ان بعض الشخصيات النخبوية في وطننا العربي ،تسطحت ثم تفلطحت ولم تزل باقية مع انها فقدت جدارتها بالبقاء وانتهى زمانها،وحان وقت وضعها في تابوت لاهالة التراب عليها و دفنها للخلاص منها، بصفتها بضاعة فاسدة، ـ الا انها ـ رغم فسدها ـ شديدة المقاومة ولها قدرة عجيبة على التكيف مع الظروف المستجدة و البقاء في الساحة عنوة، بسبب تناولها المنشطات وفاتحات الشهية لإلتهام المكاسب والاستماتة في الحصول على المناصب.

انه منطق الغابة ذي الطبيعة الاستحواذية المتوحشة ،حيث البقاء وليس للافضل بل لمن له مخالب جارحة و اسنان حادة. هذا واقع واقعنا، الامر الذي دفع الشباب للتمرد عليه وكراهيته مع الحلم بالهجرة ولو على ظهر لوح خشبي حتى وان قذفه جثة تتناوشها اسماك القرش في بحر لجيٌ. النخب العربية عجيبة في قدرتها على الاستيلاد حتى ان " فراخها " اكثر لعنة منها.تراها تنكمش كسحلفاة داخل صدفتها ان لم تقوَ على المواجهة، ثم فجأة تتمدد بوحشية مفرطة،ان تعرضت مصالحها للخطر، كأخطبوط بعشرات الاذرع الطويلة.بهذه الادوات استحوذت على السلطة والثروة وامتلكت النفوذ،فتكبرت وتجبرت.القاعدة الاخلاقية تقول :ـ ان الانسان الطبيعي يحرص ان يترك خلفه ذكراً طيباً ليثني ذاكروه عليه،لا ان يورث إرثا ضخماً من الفساد وسمعة سيئة تستجلب اللعنة.فيُذكر اسمه مقروناً بان :ـ " مأكله حرام،ومطعمه حرام، ومشربه حرام،وملبسه حرام،وغذي بالحرام".

هذا صنف من البشر،لا يحفل بالشتيمة،و لا يقيم وزنا للقيم بل العكس يعتقد ان التمسك بالمُثل من شيم الضعفاء.معتقدات مريضة دفعت النخبة للعبث بكل شيء لزيادة ثرواتهم ونفوذهم حتى وصلت للرياضة.مونديال روسيا،فضح الشللية والاستفراد بكرة، القدم وكيف تُشترى الضمائر بالمناصب وكيف يتم اغراق اهل القلم بالهدايا الثمينة لقلب الحقائق.

ذات ردح كان ابرز ابطالها، ابراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الاهرام الذي فرً ليلاً من القاهرة الى الامارات العربية، بعد افتضاح امره باللعب بالقلم يُلمعَّ به من يشاء ويحرق سمعة من تغضب عليه الدولة.فمات هناك وحيداً و غريباً لم يذرف احد عليه دمعه بينما ملايينه المسروقة ظلت خلفه تلعنه.

{{{ تنظيف درج الفساد من فوق }}}

من غير مجانبة للصواب،فالواقعية تحتم علينا الاعتراف ان الفساد ينخر عظامنا.ونحن احوج ما نكون الى مراجعة شاملة لبناء دولة الحق والقانون.هذه اولوية عُليا وحق للناس كافة.من الاستحالة القضاء على امراضنا كالبطالة،المديونية،تراجع التنمية،عجز الموازنة دون تنظيف البيت الداخلي من الفساد،باشراف فريق عمل وطني على درجة عالية من الطهارة الوظيفية.نعيش اليوم ازهى عصور الجاهلية الاولى محاصصة قبلية،واسطة،محسوبية،جهوية.فمن حق المواطن، عدم التنازل عن حقه في حاضر افضل مما نحن فيه، وحق ابنائه في مستقبل مزهر،لذا يجب على الكل ان يجأر باعلى صوته:ـ النخب سرقت اوطاننا فاعيدوها لنا من الحرامية.الحرمنة تمت في وضح النهار وتحت مظلة القانون،وهذا ذروة الاستهتار.الكل يعاني من ظلم اقتصادي وسياسي واجتماعي.ما يعني انه بات من الاستحالة تحقيق العدالة دون محاربة الفساد و اهله من اهل النخبة .

دليلنا كشف اخطر قضيتي فساد ، لا يفصل بينهما سوى فارق زمني قصير.فساد يشيب لهما الولدان وتقشعر الابدان، تشيان باستهتار النخب العربية بالتاريخ و الانسان والدولة. فقد ضبطت الشرطة الايطالية باخرة قادمة من ميناء الاسكندرية، وعلى متنها كنوز اثرية فرعونية لا تُقدر بثمن داخل حاوية دبلوماسية مصرية.اي ان هناك دولة فساد داخل الدولة،نظرأ لحجم الكمية وثمنها الذي يتجاوز ارقاماً فلكية.على المقلب الآخر ضبطت السلطات الجزائرية باخرة معدة لنقل الذبائح وفي احشائها كمية من الكوكائين هي الاضخم في تاريخها لتسويقها بين الشباب.

لا شك ان وراء القضيتين عصابات نافذة و بارونات متحكمة في مفاصل الدول العربية من النخبويين.ما دفع مواطن بسيط للتعليق على ما يجري ببلاغة دونها بلاغة المتنبي وحكمته:ـ ( كيف اقنع اولادي، ان هذا الوطن يتسع لإحلامهم وان النخب السافلة لا تسرق مستقبلهم )...

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.