• نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب رقم ٠٧٩٥٦٠٦١٨٨

شخصيات مبدعبة واخرى مُحْبِطة ! بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2018-12-17
654
شخصيات مبدعبة واخرى مُحْبِطة ! بقلم الاعلامي .. بسام الياسين

 شخصية عابرة للاوطان .كان ولم يزل قدوة للمخلصين المتفانين في خدمة اوطانهم.انه مهاتير محمد،رجل النهضة الماليزية.

نشأ في اسرة فقيرة معدمة.جمع في شخصيته ذات الابعاد المتعددة،عقلانية العلم،سمو الفكر،طهارة السلوك.فتحلقت حوله الجماهير.شدها كحقل مغناطيس شديد الجاذبية.بإعجازية مثيرة للدهشة آلف في ذاته بين شفافية المحبة وهالة الهيبة.لكن تميزه نبع من تصالحه مع نفسه،وإيمانه النقي بربه،واليقين ان رحلة الحياة قصيرة،فاما ان تترك خلفك سمعة طيبة او رائحة نتنة.فكانت خاتمته زكية كريح الجنة {{{ ختامها مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون }}}.

حقاً هو من الوجوه التي تستحي من الله يوم تلقاه،فعمل على تبييض وجه الى منتهاه. عصامي نسيج وحده.حلقّ في عالم السياسة دون رافعة عشائرية او تزكية الدائرة الامنية.ما زاد في شعبيته فوق شعبيته،تواضعه رغم رفعة مناصبه وعلو كعبه في الادارة،السياسة،القيادة الابوية الجامعة بين السلاسة والحزم. ظل كما هو، منذ ان ولدته امه لان معدنه الكريم لم تغيره السلطة ولا الصلاحية الواسعة،حتى تخطى التسعين من عمره.لم يعرف العجرفة على خلق الله ولا العنجهية على من حوله ولا الارتزاق بالوظيفة او المتاجرة بالوطنية كالساسة الذين يطفون كـ"الفلين" على شبر ماء

...اوزانهم كما في الملاكمة المتدنية ـ وزن ريشة او ذبابة ـ. مهاتير محمد،مخلوق كأن الله خلقه لخدمة خلقه،وزاده رقة بإحساسه مع الناس ومعاناتهم كـ:ـ ثقل فاتورة الكهرباء، اجرة المنزل،مشقة تعليم الاود،عناء المواصلات،التدواي.هذه التعقيدات الحياتية منفردة ومجتمعة،اعباء فوق طاقة المواطن، تفت في عضده وتخرجه من جلده.

تراه دائم التوتر والقلق ويثور لاتفه سبب وقد يهرب للمخدرات،الدخول في الكآبة،او اقتراف جريمة في فورة غضب فالفقر اسوأ اشكال العنف كما قال غاندي. لأجل تغيير الأوضاع البائسة ونقمة الغالبية العظمى الفقيرة على الدولة واستعادت الثقة بها، عمل على ثلاثة محاور: ـ التعليم،التصنيع،الخدمات الاجتماعية.في بضع سنين قطف حصاده.فارتفع دخل الفرد من 100 دولار سنوياً الى 16 الف دولار.ولان الله لا يضيع اجر المحسنين،{{{ وإنا نراك من المحسنين }}}

بسط الله في عمره حتى يُكمل برنامجه،وينقذ شعبه من براثن الفاسدين ـ من علية القوم وزوجاتهم ـ الذين كدسوا المليارات والمجوهرات في خزائنهم الشخصية،وحرموا الشعب خبزه،وسلبوه ابسط حقوقه في حياة كريمة.هؤلاء الكذابون المسرفون في الاحاديث عن التضحية والجنة لكنهم يبخلون على الجائع المعدم بوجبة. " احسنكم من طال اجله وحَسُنَ عمله ".حديث نبوي يلبس مهاتير محمد لبوساً ،كأنه خيط له و لأمثاله من رجال الله الصالحين.فوق هذه المكرمة، منَّ الله عليه بان جعله قدوة للسالكين على دروب الخير الموحشة الا من الاتقياء الانقياء المتفردين بالنظافة و الصدقية،فكان من ابرز منارات عصره. كلمة السر عنده، التوأمة بين الاصلاح السياسي والاقتصادي .فابتدأ مشواره، بقلع دابر الفساد من شروشه، و قصقصة اجنحة المسؤولين الفاسدين القابضين على اعنة المال والسلطة،لان الفساد ام الشرور ورأسها.

عجيبة العجائب عندنا،اختفاء رجال الدولة امثال الرعيل الاول من بناة الوطن الذين كانوا مضرب النزاهة ؟!.الأعجب،ان كلنا يدعي الانتماء للوطن وطهارة الذمة !.والسؤال اذاً، من نهب الوطن ؟!.

ومن يضع العصي في عجلة الإصلاح السياسي ومن يعرقل سنَّ قوانين عصرية لحكومة برلمانية،وتنظيم انتخابات حقيقية تأتي ببرلمان حقيقي لا ديكوري،وأحزاب فاعلة لا دكاكين تستجدي عطايا وزارة الداخلية،ومكافحة فساد فاعلة لا مجرد محاربة طواحين الهواء ـ فساد بلا فاسدين ـ،وحقوق انسان تنبض بالحياة، يشعر المواطن بانسانيته ومواطنته لا بقوانين " الكترونية " تغلق فمه. طال انتظار القوانين التي تواكب الالفية الثالثة،وما زلنا ننتظر رحمة الارادة السياسية،بينما ثالوث الحكومة،البرلمان، الاعيان انتزع في بضع اشهر، الاعتراف بقانون ضريبة الدخل سيء السمعة...اما قانون من اين لك هذا ؟!. فمنذ تأسيس المملكة حتى يومنا هذا،ما زال يطبخ على نار جهنم دون ان ينضج.فهل ما يجري على خشبة مسرحنا السياسي عرفية مُقَنّعةْ ام مسرحية عبثية نهايتها مفتوحة الى ما شاء الله ؟!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.