• وفاة الرئيس المصري الاسبق محمد مرسي في المحكمة
  • نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577

لهذا الاسباب ” هذه ” شخصية العام ! بقلم الاعلامي . بسام الياسين

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2018-12-25
914
لهذا الاسباب ” هذه ” شخصية العام ! بقلم الاعلامي . بسام الياسين

 {{{ العربان يشيّدون جسور التطبيع مع اسرائيل، ويحفرون بينهم اخاديد القطيعة ويعلون اسوار الحصار،فيما السلطة الفلسطينية خارج المعادلة… وخارج التاريخ والجغرافيا ببركات معاهدة اوسلو }}}.

عربي استثنائي في زمن التطبيع و التضبيع.حمل مواصفات فوق العادية،ليكون شخصية عام 2018.عاش حياته يُحذر التعامل مع ( اسرائيل )، فالحرب عليها،اقل كلفة من السلام معها.دولة تنمرت على القوانين الدولية واستعلت فوق القيم الانسانية.هي مجتمع اسبارطي يقوم على مبدأ القوة،و تعاليم النازية ـ القوة تصنع الحق ـ.فتسلحت حتى اسنانها و توحشت لفرط غرورها.الدكتور عبد الوهاب المسيري تصدى لها،وكشف اسرارها بتأليف اضخم موسوعة عن اليهودية العدوانية في تاريخ العرب.وقف في وجه التطبيع منذ ان فتح السادات باب جهنم على الامة،فمن حيث لا يحتسب جاءته رصاصة بين العينين وفجرت رأسه،لان العروبة والصهيونية مشروعان متضادان لا يلتقيان،لكن العربان داسوا الحقيقة،.فكانت كامب ديفيد،اوسلو،وادي عربة.معاهدات صبت في مصلحة اسرائيل،لتكون الامة سوقاً استهلاكية،وعمقاً استراتيجيا لها.

نبؤة المسيري تحققت بسقوط مشروع السلام ،باستغلال اسرائيل كذبة السلام،ووضع اليد على البقية الباقية من فلسطين واستباحة الاقصى.رغم هذه الحقائق المروعة، نرى بعض الدول الخليجية تتهافت لممارسة ” زنا التطبيع “،ولدفع العرب لمغادرة كل فلسطين، قننت المساعدات للسلطة و الاردن. صحيح ان الخطيئة عمل انساني اما الاصح فان تبريرها عمل شيطاني.لكن الحقيقة التي يجهلها العربان ان الصراع سيبقى مفتوحاً،رغم التهليل للتطبيع . فهناك اشارات المقاومة، تأتي من الضفة،وغزة لم تزل تخرمش وجه اسرائيل وتدمي انفها،فيما صواريخ حزب الله تهدد تل ابيب.ثالوث ” فقراء العرب “، قلبوا صورة العربي المهزوزة المهزومة في الذهنية اليهودية وأعادوها الى ما يجب عليه ان تكون من شجاعة ورجولة، بينما الخيبة جاءت من سماسرة الاسلحة المكدسة في مخازن العربان يأكلها الصدأ وتبول عليها الجرذان.

 

د.عبد الوهاب المسيري،مقاوم صلب،جاهد بالقلم ،وزخرت اعماله بالحكمة.فضح اليهود بالادلة،انهم اهل غدر،،كادوا للرسول العربي محمد صلوات الله عليه وحاولوا اغتياله بينما ادعياء الدين تمسحوا بهم سراً ودفعوا المليارت للتقرب منهم،فيما المسيري ـ رحمه الله ـ استنفذ امواله لارضاء ربه وراحة ضميره.فقد افنى حياته،فيكتابة الموسوعة لاجل تعرية الصهيونية،حيث دخل الى دهاليزهم السرية،وسلط الاضواء على باطنيتهم السوداء،ورواياتهم الباطلة وخبايا احبارهم الدنسة.الاهم انه رفع الغطاء عنهم،وفضح ” تلمودهم ” القائم على العنصرية الذي يعطي الحق لهم في ركوب غيرهم كالدابة وتسخيره لاعمالهم الدونية،كما حلل لهم الاستيلاء على ماله.الاخطر ذلك الفرمان الإلهي المزعوم:ـ بان الله وعد سيدنا ابراهيم بمنحه ارض العرب قائلاً له : ـ ( لنسلك اعطي الارض من نهر مصر الى النهر الكبير،نهر الفرات ).

المسيري، تعالى على مناصب الدولة،و الالقاب التافهة،والمنح المسمومة.جندّ عمره لمقارعة اليهود، وخلص الى ان لا سبيل لتطهير فلسطين الا بالمواجهة المسلحة وهي الرد الطبيعي على حكماء صهيون الذين يرون اليهودي الجيد هو اليهودي القاتل،فالعالم بنظرهم لا يشفق على المذبوحين لكنه يحترم المحاربين المنتصرين،ويؤمنون ان احذية العسكر الثقيلة تصنع التاريخ.لهذه الاسباب ناصب المسيري العداء لاسرائيل ودعاة التطبيع الذين يعيشون في غفلة،فرفع راية التحدي مبكراً وصمم على انجاز مشروعه الموسوعي رغم سجنه اكثر من مرة.فضبط بوصلته باتجاه العدو الصهيوني،دارساً تاريخه،نابشاً وثائقه،راصداً حركاته،حافراً على جذوره العميقة، فانتهى الى نتيجة حتمية:ـ ان اليهود هم الخطر على العروبة و الاسلام.

أُصيب المسيري بالسرطان في عز بحثه عن السرطان اليهودي،لكن بلاءه الكبير كان في امته المريضة بالتطبيع والاستسلام ثم التدواي عند الامريكان رأس البلاء.الاجمل ما فيه ان مرضه لم يمنعه من إنجاز مشروعه ليرضي ربه ويريح ضميره.المشكلة ان مرضه كان شديد الكلفة وفوق طاقته،خاصة انه انفق امواله و اموال زوجته لاستكمال مشروعه الحلم.مما اضطره لطلب المساعدة في العلاج من الدولة المصرية ـ رائدة التطبيع ـ وكان يحكمها آنذاك ثالوت التطبيع :ـ حسني مبارك وزوجته سوزان وابنه جمال.للاسف، لم يتلق رداً لطلبه.فمات الرجل بحسرته دون ان يحظى بالعناية الطبية،وهو الذي وهب حياته لإمته وتحذيرها من اليهود الذين صبَّ الله عليهم اللعنات صباً، لجرأتهم عليه وفسادهم في الارض وإفسادهم للناس.

نقول :ـ ليس اصعب ان يتحول الوطن الى مزرعة للنخبة،لا يملك فيه مفكر كبير بحجم د. المسيري،جرعة دواء،ويمضي الى ربه دون وداع يليق به،بينما ينعم الفاسدون بالخيرات وترفل زوجاتهم بالحرير.عزاؤنا انه اسلم روحه على سرير متواضع، بالدرجة الثالثة، في مستشفى ( فلسطين ) بالقاهرة،حيث مات في المكان الذي دافع عنه ووهب عمره لاجله وفي ذلك عبرة ودرسا. فمن باب رد الجميل،نتمنى تكريمه كشخصية لعام 2018 خاصة اننا نعيش مخاض مرحلة انقلابية على الهزيمة وعودة لروح المقاومة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.