على متن سفينة سياحية تعبر المحيط الأطلسي، داهم بعضَ الركاب شعورٌ بحُمّى وإرهاق غامضَي المصدر، ولم تكد تمضي أيام حتى تحوّلت رحلة بحرية هادئة إلى حالة طوارئ صحية يترقب الناس من حول العالم أخبارها، لا سيما مع ظهور فيروس نادر يُعرف باسم (هانتا). فما هو هذا الفيروس؟ وكيف ينتقل؟ ولماذا يثير قلق السلطات الصحية؟

رغم خطورة بعض سلالات فيروس هانتا، يؤكد الخبراء أن خطر انتشاره عالمياً ما يزال منخفضاً جداً، وأن العدوى غالباً ما ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض أو بالمخالطة شديدة القرب لحالات مصابة بسلالة نادرة من الفيروس.

وفي ميناء بجزيرة تينيريفي الإسبانية، بدأت يوم الأحد عملية إجلاء لنحو مئة من الركاب وأفراد الطاقم من سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" الموبوءة بفيروس هانتا - وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإسبانية.

وأوضحت الوزارة أن عملية "إنزال الركاب الإسبانيين وعضو الطاقم الإسباني قد بدأت".

وسجّلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن ست حالات إصابة مؤكَّدة بفيروس هانتا من بين ثماني حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات جرّاء الإصابة هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج مباشر.

 

ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه "ليس مثل كوفيد-19" الذي تسبب في جائحة لا تزال ماثلة في أذهان العالم.

وعلى عكس كوفيد-19، لا ينتشر فيروس هانتا بسهولة عبر الهواء بين الناس؛ إذ إن انتقاله ما بين البشر نادر جداً ويحتاج إلى مخالطة طويلة وعن قُرب.